انْظُرْ إِلَى مَنْ أَمَّ هَذَا الْبَيْتَ فَقُطِعَ بِه أَوْ ذَهَبَتْ نَفَقَتُه أَوْ ضَلَّتْ رَاحِلَتُه أَوْ عَجَزَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِه فَادْفَعْهَا إِلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَمَّيْتُ لَكَ فَأَتَى الرَّجُلُ بَنِي شَيْبَةَ فَأَخْبَرَهُمْ بِقَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالُوا هَذَا ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ لَيْسَ يُؤْخَذُ عَنْه ولَا عِلْمَ لَه ونَحْنُ نَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا وبِحَقِّ كَذَا وكَذَا لَمَّا أَبْلَغْتَه عَنَّا هَذَا الْكَلَامَ قَالَ فَأَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع فَقُلْتُ لَه لَقِيتُ بَنِي شَيْبَةَ فَأَخْبَرْتُهُمْ فَزَعَمُوا أَنَّكَ كَذَا وكَذَا وأَنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ ثُمَّ سَأَلُونِي بِالْعَظِيمِ إِلَّا بَلَّغْتُكَ مَا قَالُوا قَالَ وأَنَا أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلُوكَ لَمَّا أَتَيْتَهُمْ فَقُلْتَ لَهُمْ إِنَّ مِنْ عِلْمِي أَنْ لَوْ وُلِّيتُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ لَقَطَعْتُ أَيْدِيَهُمْ ثُمَّ عَلَّقْتُهَا فِي أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ أَقَمْتُهُمْ عَلَى الْمِصْطَبَّةِ ثُمَّ أَمَرْتُ مُنَادِياً يُنَادِي أَلَا إِنَّ هَؤُلَاءِ سُرَّاقُ اللَّه فَاعْرِفُوهُمْ
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيه أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ جَارِيَتَه هَدْياً لِلْكَعْبَةِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ إِنَّ أَبِي أَتَاه رَجُلٌ قَدْ جَعَلَ جَارِيَتَه هَدْياً لِلْكَعْبَةِ فَقَالَ لَه قَوِّمِ الْجَارِيَةَ أَوْ بِعْهَا ثُمَّ
شرح
قوله عليه السلام : " فادفعها " ظاهر الخبر أن من أوصى شيئا للكعبة يصرف إلى معونة الحاج وظاهر الأصحاب أن من نذر شيئا أو أوصى للبيت أو لأحد المشاهد المشرفة ، يصرف في مصالح ذلك المشهد ولو استغنى المشهد عنهم في الحال والمال يصرف في معونة الزوار أو إلى المساكين والمجاورين فيه ، ويمكن حمل هذا الخبر على ما إذا علم أنه لا يصرف في مصالح المشهد كما يدل عليه آخر الخبر ، أو على ما إذا لم يحتج البيت إليه كما يشعر به أول الخبر فلا ينافي المشهور .
" والمصطبة " بكسر الميم وشد الباء كالدكان للجلوس عليه ذكره الفيروزآبادي .
الحديث الثاني : مجهول . ومضمونه مشهور بين الأصحاب إذ الهدي يصرف إلى النعم ولا يتعلق بالجارية والدابة ، وذكر الأكثر الجارية وألحق جماعة بها الدابة .
وقال بعض المحققين : لا يبعد مساواة غيرهما لهما في هذا الحكم من إهداء الدراهم والدنانير والأقمشة وغير ذلك ، ويؤيده الخبر المتقدم .