مِنْ بَجِيلَةَ يُقَالُ لَه عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ لأَبِي جَعْفَرٍ ع إِنَّ كَعْبَ الأَحْبَارِ كَانَ يَقُولُ إِنَّ الْكَعْبَةَ تَسْجُدُ لِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي كُلِّ غَدَاةٍ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَمَا تَقُولُ فِيمَا قَالَ كَعْبٌ فَقَالَ صَدَقَ الْقَوْلُ مَا قَالَ كَعْبٌ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع كَذَبْتَ وكَذَبَ كَعْبُ الأَحْبَارِ مَعَكَ وغَضِبَ قَالَ زُرَارَةُ مَا رَأَيْتُه اسْتَقْبَلَ أَحَداً بِقَوْلِ كَذَبْتَ غَيْرَه ثُمَّ قَالَ مَا خَلَقَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بُقْعَةً فِي الأَرْضِ أَحَبَّ إِلَيْه مِنْهَا ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِه نَحْوَ الْكَعْبَةِ ولَا أَكْرَمَ عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِنْهَا لَهَا حَرَّمَ اللَّه الأَشْهُرَ الْحُرُمَ فِي كِتَابِه يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَةٌ لِلْحَجِّ - شَوَّالٌ وذُو الْقَعْدَةِ وذُو الْحِجَّةِ وشَهْرٌ مُفْرَدٌ لِلْعُمْرَةِ وهُوَ رَجَبٌ
2 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ لِلَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى حَوْلَ الْكَعْبَةِ عِشْرِينَ ومِائَةَ رَحْمَةٍ مِنْهَا سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ وأَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ وعِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ
شرح
ما دل على الكراهة على ما كان في المسجد الحرام الذي كان في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وهذا الخبر على ما إذا كان في غيره .
قوله عليه السلام : " ما خلق الله عز وجل بقعة " اعلم : أنه اختلف في أشرف البقاع .
فقيل : هي موضع الكعبة .
وقيل : موضع قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وبعده مواضع قبور الأئمة صلى الله عليه وآله .
وقال الشهيد ( ره ) في الدروس : مكة أفضل بقاع الأرض ما عدا موضع قبر رسول الله صلى الله عليه وآله .
وروي في كربلاء على ساكنها السلام مرجحات . والأقرب أن مواضع قبور الأئمة عليهم السلام كذلك إلا البلدان التي هم بها فمكة أفضل منها حتى من المدينة .
الحديث الثاني : حسن كالصحيح .
قوله عليه السلام : " وأربعون للمصلين " لا ينافي هذا ما روي : أن الطواف في السنة الأولى أفضل من الصلاة ، وفي الثانية مساو لها ، وفي الثالثة الصلاة أفضل إذ الواردون غير المجاورين أكثر من المجاورين والمقيمين بكثير وكذا طوافهم أكثر فتأمل .