تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
مِنْ بَيْنِ ظُفُرِه ولَحْمِه ويُسَلِّطُ اللَّه عَلَيْه حَيَّاتِ الأَرْضِ وعَقَارِبَهَا وهَوَامَّهَا فَتَنْهَشُه حَتَّى يَبْعَثَه اللَّه مِنْ قَبْرِه وإِنَّه لَيَتَمَنَّى قِيَامَ السَّاعَةِ فِيمَا هُوَ فِيه مِنَ الشَّرِّ وقَالَ جَابِرٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع قَالَ النَّبِيُّ ص إِنِّي كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى الإِبِلِ والْغَنَمِ وأَنَا أَرْعَاهَا ولَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وقَدْ رَعَى الْغَنَمَ وكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ وهِيَ مُتَمَكِّنَةٌ فِي الْمَكِينَةِ مَا حَوْلَهَا شَيْءٌ يُهَيِّجُهَا حَتَّى تَذْعَرَ فَتَطِيرُ فَأَقُولُ مَا هَذَا وأَعْجَبُ حَتَّى حَدَّثَنِي جَبْرَئِيلُ ع أَنَّ الْكَافِرَ يُضْرَبُ ضَرْبَةً مَا خَلَقَ اللَّه شَيْئاً إِلَّا سَمِعَهَا ويَذْعَرُ لَهَا إِلَّا الثَّقَلَيْنِ فَقُلْتُ ذَلِكَ لِضَرْبَةِ الْكَافِرِ فَنَعُوذُ بِاللَّه مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
شرح
وقال الجوهري : الأرزبة التي يكسر بها المدر فإن قلتها بالميم خففت قلت المرزبة ، وقال البيضاوي : في شرح المصابيح أن المحدثين يشددون الباء من المرزبة والصواب تخفيفه وإنما يشدد الباء إذا أبدلت الميم همزة انتهى ، ولكن كلام صاحب القاموس صريح في مجيء التشديد في مرزبة أيضا وتذعر : أي تفزع وإنما سمي الإنس والجن بالثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى ما في الأرض من الحيوانات ، والعرب تطلق على ما له نفاسة وشأن اسم الثقل ولعل الحكمة في عدم سماع الثقلين ذلك إنهم لو سمعوه لصار الإيمان ضروريا فيرتفع التكليف ، والقنا جمع قناة وهي الرمح والزج الحديدة التي في أسفل الرمح ، وفي تفسير علي بن إبراهيم فهو من الضيق وهو أصوب ، والحيات والعقارب إما مثالية تلذع الأجساد المثالية أو هي المتولدة من القبر تلذع الجسد الأصلي ، وتتألم الروح بذلك وسيأتي بسط القول فيه إن شاء الله . قوله عليه السلام : " في المكينة " أي في مكان تمكنت فيها ، قال في القاموس : مضيت مكانتي ومكينتي أي : طيني ولا يبعد أن يكون في الأصل المكنة بدون الياء . قال في النهاية : فيه أقروا الطير على مكناتها ، المكناة في الأصل بيض الضباب ، واحدها مكنة بكسر الكاف ، وقد تفتح يقال : مكنت الضبة وأمكنت قال