قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ * ( فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ) * إِلَى قَوْلِه * ( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * فَقَالَ إِنَّهَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ثُمَّ أُرِيَ مَنْزِلَه مِنَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ رُدُّونِي إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى أُخْبِرَ أَهْلِي بِمَا أَرَى فَيُقَالُ لَه لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ
16 - سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ إِذَا رَأَيْتَ الْمَيِّتَ قَدْ شَخَصَ بِبَصَرِه وسَالَتْ عَيْنُه الْيُسْرَى ورَشَحَ جَبِينُه وتَقَلَّصَتْ شَفَتَاه وانْتَشَرَتْ مَنْخِرَاه فَأَيَّ شَيْءٍ رَأَيْتَ مِنْ ذَلِكَ فَحَسْبُكَ بِهَا وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وإِذَا ضَحِكَ أَيْضاً فَهُوَ مِنَ الدَّلَالَةِ قَالَ وإِذَا رَأَيْتَه قَدْ
شرح
الاطلاع « وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ » أي لا تدركون كنه ما يجري عليه « فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ » أي مجزيين يوم القيمة أو مملوكين مقهورين ، من دانه إذا أذله واستعبده وأصل التركيب للذل والانقياد « تَرْجِعُونَها » ترجعون النفس إلى مقرها وهو عامل الظرف والمحضض عليه بلولا الأولى ، والثانية تكرير للتوكيد وهي بما في حيزه دليل جواب الشرط والمعنى إن كنتم غير مملوكين مجزيين كما دل عليه جحدكم أفعال الله وتكذيبكم بآياته ( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) في تعطيلكم فلو لا ترجعون الأرواح إلى الأبدان بعد بلوغها الحلقوم .
الحديث السادس عشر : ضعيف على المشهور .
وقال في النهاية : شخوص البصر ارتفاع الأجفان إلى فوق وتحديد النظر وانزعاجه .
قوله عليه السلام : " قد خمص " وفي بعض النسخ غمض ، قال في القاموس : خمص الجرح والخمص سكن ورمه ، وخمص البطن مثلثة الميم خلا ، وقال : الغامض المطمئن من الأرض وقد غمض المكان غموضا وككرم ، وعلى التقديرين المراد ظهور الضعف في الوجه وانخسافه ، وفي بعض النسخ حمض بالحاء المهملة والضاد المعجمة ، وحموضة الوجه عبوسه ، ولعله أظهر .