تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
كُنْتَ تَرْجُو فَأْيَسْ مِنْه وهُوَ الرُّجُوعُ إِلَى الدُّنْيَا وأَمَّا مَا كُنْتَ تَخَافُ فَقَدْ أَمِنْتَ مِنْه 8 - أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عُقْبَةَ أَنَّه سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا وَقَعَتْ نَفْسُه فِي صَدْرِه يَرَى قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ومَا يَرَى قَالَ يَرَى رَسُولَ اللَّه ص فَيَقُولُ لَه رَسُولُ اللَّه أَنَا رَسُولُ اللَّه أَبْشِرْ ثُمَّ يَرَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع فَيَقُولُ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي كُنْتَ تُحِبُّه تُحِبُّ أَنْ أَنْفَعَكَ الْيَوْمَ قَالَ قُلْتُ لَه أيَكُونُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَرَى هَذَا ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا قَالَ قَالَ لَا إِذَا رَأَى هَذَا أَبَداً مَاتَ وأَعْظَمَ ذَلِكَ قَالَ وذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ . لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ الله ) * ( 1 ) 9 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ كَانَ خَطَّابٌ الْجُهَنِيُّ خَلِيطاً لَنَا وكَانَ شَدِيدَ النَّصْبِ لآِلِ مُحَمَّدٍ ع وكَانَ يَصْحَبُ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّةَ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْه أَعُودُه لِلْخُلْطَةِ والتَّقِيَّةِ فَإِذَا هُوَ مُغْمًى عَلَيْه فِي حَدِّ الْمَوْتِ فَسَمِعْتُه يَقُولُ مَا لِي ولَكَ يَا عَلِيُّ
شرح
والمراد بالنفس نفس المؤمن أو مطلقا فالمراد بقوله : " وأما ما تخاف " أي من أمور الدنيا فلا ينافي خوف الكافر من عذاب الآخرة ، فيكون الغرض يأسه من الدنيا بالكلية ( 1 ) . الحديث الثامن : مرسل كالحسن . قوله عليه السلام : " أبدا " أي هذا دائما لازم للموت . قوله " وأعظم ذلك " يحتمل أن يكون هذا كلامه عليه السلام ، والمراد أن الميت يعد ذلك أمرا عظيما ، أو من كلام الراوي والمراد أنه عليه السلام أعظم كلامي واستغرب ما قلت له من جواز الرجوع إلى الدنيا بعد رؤية ذلك ، وهو أظهر . الحديث التاسع : ضعيف على المشهور .
هامش
( 1 ) يونس : 64 .