تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
خَمَصَ وَجْهُه وسَالَتْ عَيْنُه الْيُمْنَى فَاعْلَمْ أَنَّه بَابُ إِخْرَاجِ رُوحِ الْمُؤْمِنِ والْكَافِرِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِدْرِيسَ الْقُمِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَأْمُرُ مَلَكَ الْمَوْتِ فَيَرُدُّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ لِيُهَوِّنَ عَلَيْه ويُخْرِجَهَا مِنْ أَحْسَنِ وَجْهِهَا فَيَقُولُ النَّاسُ لَقَدْ شُدِّدَ عَلَى فُلَانٍ الْمَوْتُ وذَلِكَ تَهْوِينٌ مِنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَيْه وقَالَ يُصْرَفُ عَنْه إِذَا كَانَ مِمَّنْ سَخِطَ اللَّه عَلَيْه أَوْ مِمَّنْ أَبْغَضَ اللَّه أَمْرَه أَنْ يَجْذِبَ الْجَذْبَةَ الَّتِي بَلَغَتْكُمْ بِمِثْلِ السَّفُّودِ - مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ فَيَقُولُ النَّاسُ لَقَدْ هَوَّنَ اللَّه عَلَى فُلَانٍ الْمَوْتَ
شرح
قوله عليه السلام : " فاعلم أنه " أي من أهل النار ، أو أنه مات .

باب إخراج روح المؤمن والكافر

الحديث الأول : حسن . قوله عليه السلام : " يأمر ملك الموت " قيل المراد أنه يأمر بأن يريه منزله من الجنة ثم يرد عليه روحه ليرضي بالموت لذلك زمان نزعه فيزعم الناس أنه شدد عليه . والكافر يصرف عنه أي هذا الرد . وأقول الأظهر أن يقال : المراد أنه يرد عليه روحه مرة بعد أخرى وينزع عنه ليخفف بذلك سيئاته ولا يعلم الناس أنه سبب للتخفيف والكافر بخلاف ذلك ، وما قيل : - من أن قوله " يصرف عنه " جملة دعائية من كلام الراوي أن يصرف عنه السوء - فلا يخفى ما فيه ، وقيل : يصرف عنه جملة استينافية مؤكدة لقوله " وذلك تهوين من الله " أي يصرف الله السوء عن المؤمن ، ويحتمل أن يكون المراد أنه يرد الروح إلى جسده بعد قرب النزع مرة بعد أخرى لئلا يشق عليه مفارقة الدنيا دفعة فيهون عليه ، والكافر يصرف عنه ذلك والله يعلم . وقال في الصحاح : السفود بالتشديد الحديدة التي يشوي بها اللحم .