قَالَ إِذَا أَمْسَيْتَ قُلِ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِنْدَ إِقْبَالِ لَيْلِكَ وإِدْبَارِ نَهَارِكَ وحُضُورِ صَلَوَاتِكَ وأَصْوَاتِ دُعَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ
شرح
باعتبار تعدد المكلفين كما قيل ، أو مع نوافلها أو مع صلاة العشاء ونوافلها أيضا ، والدعاة جمع الداعي والمراد بها المؤذنون فإنهم يدعون الناس إلى الصلاة ، أو طالبوا الحاجات منه تعالى .
الحديث الثامن : ضعيف .
" إلا قال له " أي اليوم بلسان الحال أو الملك الموكل به بلسان المقال ، وقيل : يبقى للأقوال والأفعال والأعمال آثار في بدن الإنسان تظهر في القيامة فهي شهادتها ، نسبت إلى اليوم مجازا فهو يخوف الإنسان بلسان الحال من ذلك ، وقد يقال : إن للجمادات وسائر الموجودات أرواحا وشعورا وتسبيحا ، كما قال تعالى : « وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ » ( 1 ) والإيمان الإجمالي بأمثال ذلك ، وعدم الخوض فيها أحوط وأولى " فإنك لن تراني بعدها " الضمير راجع إلى الأعمال والأقوال ، أو إلى الساعات والأزمنة ، وفي الفقيه بعد هذا أبدا ويمكن أن يكون المراد عدم الرؤية في دار التكليف ، فلا ينافي الشهادة يوم القيامة ، والغرض إني لا أرجع إليك في الدنيا حتى يمكنك تدارك ما فات في ، واليوم الآخر الذي تدركه له حقوق عليك وأعمال تختص به فلا يمكن تدارك ذلك فيه أيضا .
وقال الجوهري :
الرحب بالضم السعة ، وقولهم مرحبا وأهلا أي أتيت سعة وأتيت أهلا . فاستأنس ولا تستوحش انتهى ، وقيل : منصوب بفعل محذوف ، والباء للسببية أي صادفنا سعة في الحال وسرورا بسبب مجيئك ، والكاتب الشهيد أي الشاهد علي أو الحاضر ، والخطاب في " اكتبا " للملكين ، وكون الخطاب لليوم ، والملك بعيد وعلى التقديرين المراد بالكاتب الجنس ، والأمر لكاتب السيئات بالتبع ، أو لمدخليته في كتابة الحسنات أيضا " على اسم الله " أي مستعينا بذكر
هامش
( 1 ) الاسراء : 44 .