ورَوَاه بَعْضُ أَصْحَابِنَا وزَادَ فِيه حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ ولَا تَأْخِيرَ مَا
شرح
عند الموت أو في القيامة ، وهذا مما أفاده الوالد العلامة ره .
الخامس : أن يكون المعنى أسألك إيمانا كاملا تكون بسببه مالكا لازمة نفسي مدبرا الأمور قلبي كما ورد " قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء " وخاطب سبحانه مقر بي جنابه بقوله : « وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ » ( 1 ) السادس : أن يكون المعنى أسألك إيمانا كاملا يقينيا يباشرك قلبي ، ويراك على سبيل القلب كما ورد " أعبد الله كأنك تراه " وقال أمير المؤمنين عليه السلام " لم أكن لأعبد ربا لم أره " وقال : " لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا " .
السابع : ما قيل أي تلي بإثباته قلبي بنفسك يقال : باشر الأمر إذا وليه بنفسه .
الثامن : أن تكون الباء للتعدية ، أي تجعله مباشرا لقلبي مستقرا فيه ، وأكثر هذه الوجوه مما خطر بالبال والله أعلم بأسرار تلك الفقرة ، ومن قال ويحضرني وجوه دقيقة أخرى لا نطيل بإيرادها المقال .
" ويقينا " أي بالقضاء والقدر ، وقد مر في باب اليقين أنه يطلق غالبا على الإيمان الكامل بذلك ، ولذا قال " حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي " وهو إشارة إلى قوله تعالى : « قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ » وقيل : حتى أعلم أي حتى أعمل بمقتضى علمي وهو التوكل كما قال تعالى - بعد قوله قُلْ لَنْ يُصِيبَنا . : « وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ » وقد يطلق اليقين على مطلق الإيمان الكامل بجميع العقائد الإيمانية بحيث يظهر على الجوارح آثاره ، وقال المحقق الطوسي ره - في أوصاف الأشراف - اليقين هو العلم بالحق مع العلم بأنه لا يكون غيره فهو مركب من علمين .
" إلا ما كتبت لي " أي في اللوح أو هو كناية عن القضاء والقدر ، وهو لا
هامش
( 1 ) الانسان : 30 .