الأَوْصِيَاءِ وسُنَّتِهِمْ آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وعَلَانِيَتِهِمْ وشَاهِدِهِمْ وغَائِبِهِمْ وأَعُوذُ بِاللَّه مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْه - رَسُولُ اللَّه ص وعَلِيٌّ ع والأَوْصِيَاءُ وأَرْغَبُ إِلَى اللَّه فِيمَا رَغِبُوا إِلَيْه ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه
5 - عَنْه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ص كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ أَبْتَدِئُ يَوْمِي هَذَا بَيْنَ يَدَيْ نِسْيَانِي وعَجَلَتِي بِسْمِ اللَّه ومَا شَاءَ اللَّه فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ الْعَبْدُ أَجْزَأَه مِمَّا نَسِيَ فِي يَوْمِه
شرح
وبالعلانية ما لا يتقون فيه ، وهذا قريب من السابق ، أو بحكم التقية وحكم الواقع ، أو المراد بالسر ما لا يصل إليه عقول سائر الخلق من المعارف الربانية وبعض درجاتهم وحالاتهم وبالعلانية ما سوى ذلك ، وهذا أظهر الوجوه ، وشاهدهم غير القائم عليه السلام وغائبهم هو عليه السلام ، وقيل : الشاهد الموجود ، والغائب الماضي إلى جوار الله ، ولا يخفى بعده ، وفي القاموس : رغب فيه كسمع زغبا ويضم ورغبة أراده ، وعنه لم يرده وإليه رغبا محركة ورغبة بالضم ويحرك ابتهل أو هو الضراعة والمسألة " فيما رغبوا إليه " العائد محذوف أي إليه فيه .
الحديث الخامس : صحيح .
" أبتدئ يومي هذا " أي أفتتح يومي أو أبتدئ في يومي هذا باسم الله أو بقول بسم الله ، وما شاء الله عطف على اسم الله أو بسم الله ، وقيل : على أبتدئ ، وحاصل الكلام يحتمل وجوها :
الأول : أن يكون المعنى ، أبتدئ قبل كل عمل قبل أن أنسى الله سبحانه وأعجل عن ذكره إلى غيره ، وقوله : " فإذا فعل ذلك " من كلام الصادق عليه السلام " أجزأه مما نسي من ذكر الله " في هذا اليوم ، لأنه افتتح يومه بذكره تعالى .
الثاني : أنه لما وجب أن يكون العبد جميع أفعاله مقرونة بالتسمية والتمشية ،