حِينَ يُمْسِي حُفَّ بِجَنَاحٍ مِنْ أَجْنِحَةِ - جَبْرَئِيلَ ع حَتَّى يُصْبِحَ أَسْتَوْدِعُ اللَّه الْعَلِيَّ الأَعْلَى الْجَلِيلَ الْعَظِيمَ نَفْسِي ومَنْ يَعْنِينِي أَمْرُه أَسْتَوْدِعُ اللَّه نَفْسِيَ الْمَرْهُوبَ الْمَخُوفَ الْمُتَضَعْضِعَ لِعَظَمَتِه كُلُّ شَيْءٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وأَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وغَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع
شرح
الآفات ، وفي المصباح : استودعته مالا دفعته له وديعة ليحفظه ، وفي النهاية : العلي الذي ليس فوقه شيء في الرتبة ، والحكم فعيل بمعنى مفعول من علا يعلو ، انتهى ، والأعلى تأكيد ومبالغة في علوه ، وإنه أعلى من أن يدرك علوه ، أو يدانيه أحد في علوه ، وفي النهاية : الجليل هو الموصوف بنعوت الجلال والحاوي جميعها هو الجليل المطلق ، وهو راجع إلى كمال الصفات ، كما أن الكبير راجع إلى كمال الذات ، والعظيم راجع إلى كمال الذات والصفات ، وقال فيه أتاه جبرئيل فقال بسم الله أرقيك من كل داء يعنيك أي يقصدك يقال عنيت فلانا عنيا إذا قصدته ، وقيل معناه من كل داء يشغلك يقال : هذا أمر لا يعنيني أي لا يشغلني ويهمني ، ومنه الحديث " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " أي ما لا يهمه ويقال :
عنيت أعني بها فأنالها معنى ، وعنيت به فأنا عان ، والأول أكثر أي اهتممت بها واشتغلت .
" أستودع الله نفسي " كذا في النسخ ، والظاهر تأخير نفسي عن كل شيء مع
قوله ومن يعنيني أمره كما في سائر الروايات ، وعلى تقدير صحته فالمرهوب صفة للجلالة ، والفرق بينه وبين المخوف أن الرهبة ملاحظة العظمة من حيث هي ، والخوف بملاحظتها مع ملاحظة التقصير كذا قيل ، وقال الراغب :
الرهبة ، والرهب ، والرهب مخافة مع تحرز واضطراب ، وفي القاموس تضعضع خضع وذل وافتقر .
الحديث السابع : كالسابق ، والمراد بالصلوات صلاة المغرب ، والجمع