تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
آدَمَ ع حَتَّى وَصَلْنَ إِلَى رَسُولِ اللَّه ص كَانَ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً تُبَاشِرُ بِه قَلْبِي ويَقِيناً حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّه لَا يُصِيبُنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي ورَضِّنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي
شرح
من تناسخ الميراث أو التداول في القاموس : نسخ الكتاب كمنع كتبه عن معارضة كانتسخه واستنسخه ، والمنقول منه النسخة بالضم ، والتناسخ والمناسخة في الميراث موت ورثة بعد ورثة ، وأصل الميراث قائم لم يقسم ، وتناسخ الأزمنة تداولها " كان إذا أصبح يقول " الضمائر الثلاثة راجعة إلى رسول الله ، أو إلى كل واحد من الأنبياء وكان الأول أظهر . " تباشر به قلبي " المباشرة ملاقاة البشرة ، وفي القاموس . باشر الأمر وليه بنفسه ، والمرأة جامعها ، أو صار في ثوب واحد فباشرت بشرته بشرتها ، فهذه الفقرة تحتمل وجوها : الأول : أن يكون المعنى تجده في قلبي ، ولا يكون إيمانا ظاهريا بمحض اللسان ، وهذا ما فهم أكثر مشايخنا ، ولعل وجه الدلالة أن من طلب شيئا من موضع ووجده فيه أو في محل لا يكون غالبا إلا بأن يدخل الموضع أو يباشر الشيء الذي قام ذلك الشيء به بكفه ، فعبر عن كون الإيمان في القلب بمباشرة الله القلب بسببه ، أي إيمانا تباشر بسبب ذلك الإيمان وتفحصه والعلم به قلبي . والثاني : أن يكون عبارة عن استقرار الإيمان وثباته وعدم كونه مستودعا فالمراد إما مباشرته به ووجدانه فيه دائما أو إشارة إلى أن الإيمان القلبي لا يزول والمستودع لا يكون قلبيا . الثالث : أن يكون المعنى أسألك إيمانا كاملا تكون بسبب ذلك الإيمان مباشرا لقلبي مستقرا فيه ، أي يكون محلا لمعرفتك وحبك كما ورد في الخبر " قلب المؤمن عرش الرحمن " . الرابع : أن يكون المعنى أسألك إيمانا ثابتا تجده في قلبي يوم لقائك أي
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 230 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني