20 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَه فَنَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيَّ خَطَأَ اللَّه بِه طَرِيقَ الْجَنَّةِ
شرح
متعمدة ، وخطأت القدر بزبدها كمنع رمت .
وفي المصباح : الخطأ بفتحتين ضد الصواب ، ويقصر ويمد ، وهو اسم من أخطأ فهو مخطئ ، وقال أبو عبيدة : خطئ خطاء من باب علم وأخطأ بمعنى واحد لمن يذنب على غير عمد ، وقال غيره : خطئ في الدين وأخطأ في كل شيء عامدا أو كان غير عامد وقيل : خطئ إذا تعمد ما نهي عنه فهو خاطئ وأخطأ إذا أراد الصواب فصار إلى غيره ، فإذا أراد غير الصواب وفعله قيل : قصده أو تعمده وأخطأه الحق إذا بعد عنه وأخطأه السهم تجاوزه ، انتهى .
وقيل : أصله خطأ الله به طريق الجنة فحذف الفاعل ، وأقيم الظرف مقامه ، يعني جعله الله مخطئا طريق الجنة غير مصيب إياه ، ثم النسيان إن كان كناية عن الترك كما ورد في قوله تعالى : « فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً » ( 1 ) فالأمر ظاهر ، وإن حمل على معناه الحقيقي فلعل ذلك لعدم الاهتمام به ، انتهى .
وأقول : قد عرفت الأمر في التشديد أنه خطاء ، وأما التكلف في النسيان فلا حاجة إليه ، لأن الذي صرح به أكثرهم أن الخطأ إنما يستعمل غالبا فيما ليس على سبيل العمد ، فيصير حاصله أنه ترك ما يوجب دخول الجنة خطأ ، ولا يلزم منه العقاب ودخول النار ، نعم يومئ إلى أنه إذا فعل ذلك عمدا يوجب العقاب ، ويمكن أن يكون هذا القول لبيان لزوم الاهتمام بهذا الأمر لئلا يقع منه النسيان فيفوت منه مثل هذه الفضيلة .
الحديث العشرون : مجهول .
وقد مر مضمونه ويدل على أن النسيان من الله عقوبة له على بعض أعماله
هامش
( 1 ) طه : 115 .