عَلَى مُحَمَّدٍ فَقَالَ لَه أَبِي يَا عَبْدَ اللَّه لَا تَبْتُرْهَا لَا تَظْلِمْنَا حَقَّنَا قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيْتِه
شرح
لا تقبل صلاة إلا بطهور ، وبالصلاة على ، وكذا عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد الله ثم ليصلي علي ، ومن طرقنا ما رواه أبو بصير وغيره عن الصادق عليه السلام قال : " من صلى ولم يصل على النبي وتركه متعمدا فلا صلاة له " ( 1 ) حتى إن الشيخ جعلها ركنا في الصلاة ، فإن عنى الوجوب والبطلان بتركها عمدا فهو صحيح ، وإن عنى تفسير الركن بأنه ما يبطل الصلاة بتركه عمدا وسهوا فلا .
ثم قال ( ره ) : قال علماؤنا أجمع : إن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم واجبة في التشهدين معا ، وبه قال أحمد ، وقال الشافعي : مستحبة في الأول واجبة في الأخير ، وقال مالك وأبو حنيفة هي مستحبة فيهما ، دليل أصحابنا روايات كثيرة عن أئمتهم عليهم السلام .
أقول : ظاهر كلامه عدم الخلاف بيننا في وجوبها في التشهدين ، وقد خالف فيه بعضهم وإن ادعوا الإجماع أيضا .
ثم قال قدس سره : هل تجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غير الصلاة أم لا ؟
فذهب الكرخي إلى وجوبها في العمر مرة ، وقال الطحاوي : تجب كلما ذكر واختاره الزمخشري ، ونقل عن ابن بابويه من أصحابنا ، وقال بعضهم : في كل مجلس مرة . أقول : أي ولو تكرر ذكره .
وقال بعضهم : تجب في التشهد آخر الصلاة ، وقيل : في التشهد مطلقا وقيل :
تجب في الصلاة من غير تعيين المحل ، وقيل : يجب الإكثار منها من غير تقييد بعدد ، وقيل : تجب في كل دعاء ، وقال الزمخشري - بعد ذكر قول الطحاوي - وهو الذي يقتضيه الاحتياط .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب التشهد ح - 2 - .