ابْنِ عَبْدِ اللَّه الدِّهْقَانِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع فَقَالَ لِي مَا مَعْنَى قَوْلِه : * ( وذَكَرَ اسْمَ رَبِّه فَصَلَّى ) * قُلْتُ كُلَّمَا ذَكَرَ اسْمَ رَبِّه قَامَ فَصَلَّى فَقَالَ لِي لَقَدْ كَلَّفَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ هَذَا شَطَطاً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ هُوَ فَقَالَ كُلَّمَا
شرح
تطهر من الشرك . وقال : لا إله إلا الله ، وقيل : معناه قد ظفر بالبغية من صار زاكيا بالأعمال الصالحة والورع ، وقيل : أي أعطي زكاة ماله ، وقيل : أراد صدقة الفطر وصلاة العيد « وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى » أي وحد الله ، وقيل : ذكر الله بقلبه عند بصلاته فرجي ثوابه ، وخاف عقابه ، فإن الخشوع في الصلاة بحسب الخوف والرجاء ، وقيل : ذكر اسم ربه بلسانه عند دخوله في الصلاة ، فصلى بذلك الاسم أي قال :
الله أكبر ، لأن الصلاة لا تنعقد إلا به ، وقيل : هو أن يفتتح ببسم الله الرحمن الرحيم ويصلي الصلوات الخمس المكتوبة ، انتهى .
وروى الصدوق في الفقيه أنه سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى » قال : من أخرج الفطرة ، قيل له : « وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى » قال : خرج إلى الجبانة فصلى وروى حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي بصير وزرارة قالا : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن من تمام الصوم إعطاء الزكاة ، يعني الفطرة كما أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من تمام الصلاة ، لأنه من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم له ، إذا تركها متعمدا ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن الله عز وجل قد بدأ بها قبل الصوم ، قال : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى » ( 1 ) .
وفي تفسير علي بن إبراهيم قوله : قد أفلح من تزكى ، قال : زكاة الفطر ، فإذا أخرجها قبل صلاة العيد وذكر اسم ربه فصلى قال : صلاة الفطر والأضحى ، وفي بعض الروايات إن ذكر اسم الرب التكبيرات المستحبة في ليلة العيد ويومه ولا تنافي بين هذه الرواية وتلك الروايات ، فإنه أحد معاني الآية وبطن من بطونها .
قوله عليه السلام : " لقد كلف الله " أي أذن أو لو كان كما يقولون لقد كلف الله
هامش
( 1 ) الفقيه : كتاب الصوم - باب الفطرة ح - 25 .