تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
وقال المحقق الأردبيلي ( 1 ) ( ره ) : ولا شك أن احتياط الكشاف أحوط - ثم قال - ويمكن اختيار الوجوب في كل مجلس مرة إن صلى آخرا ، وإن صلى ثم ذكر تجب أيضا كما في تعدد الكفارة بتعدد الموجب ، إذا تخللت وإلا فلا ، ولا يخفى ما في هذه الوجوه . ثم قال صاحب الكنز قدس سره : والمختار الوجوب كلما ذكر لدلالة ذلك على التنوير برفع شأنه والشكر لإحسانه المأمور بهما ، ولأنه لولاه لكان كذكر بعضنا بعضا وهو منهي عنه في آية النور ، ولما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم : من ذكرت عنده فلم يصل علي فدخل النار فأبعده الله ، والوعيد أمارة الوجوب ، وروي أنه قيل له : يا رسول الله أرأيت قول الله : « إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ » ( 2 ) فقال صلى الله عليه وآله وسلم : هذا من العلم المكنون ولولا أنكم سألتموني عنه ما أخبرتكم به ، إن الله عز وجل وكل بي ملكين فلا أذكر عند مسلم فيصلي علي إلا قال له ذانك الملكان : غفر الله لك ، وقال الله وملائكته : آمين ، ولا أذكر عند مسلم فلا يصلي علي إلا قال له الملكان لا غفر الله لك وقال الله وملائكته آمين . وأما عند عدم ذكره فيستحب استحبابا مؤكدا لتظافر الروايات بأن الصلاة عليه تهدم الذنوب وتوجب إجابة الدعاء المقرون بها . وأقول : استدل القائلون بعدم وجوب الصلاة عند مطلق الذكر بالأصل وبالشهرة وبعدم تعليمه صلى الله عليه وآله وسلم للمؤذنين وتركهم ذلك مع عدم وقوع نكير لهم كما يفعلون الآن ، ولو كان لنقل ، وفي جميع ذلك نظر لأن عدم التعليم ممنوع ، وكذا عدم النكير وعدم النقل وتكفي الأخبار والتهديدات الواردة فيها مطلقا ، مع أنه سيجيء في باب بدو الأذان والإقامة ما رواه زرارة في الصحيح عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) زبدة البيان : ص 86 . ( 2 ) الأحزاب : 56 .