بِالإِسْلَامِ وشَهِدُوا أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّه وأَقَرُّوا بِالْقُرْآنِ وهُمْ فِي ذَلِكَ شَاكُّونَ فِي مُحَمَّدٍ ص ومَا جَاءَ بِه ولَيْسُوا شُكَّاكاً فِي اللَّه قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ الله عَلى حَرْفٍ ) * يَعْنِي عَلَى شَكٍّ فِي مُحَمَّدٍ ص ومَا جَاءَ بِه : * ( فَإِنْ أَصابَه خَيْرٌ ) * يَعْنِي عَافِيَةً فِي نَفْسِه ومَالِه ووُلْدِه اطْمَأَنَّ بِه ورَضِيَ بِه * ( وإِنْ أَصابَتْه فِتْنَةٌ ) * يَعْنِي بَلَاءً فِي جَسَدِه أَوْ مَالِه تَطَيَّرَ وكَرِه الْمُقَامَ عَلَى الإِقْرَارِ بِالنَّبِيِّ ص فَرَجَعَ إِلَى الْوُقُوفِ والشَّكِّ فَنَصَبَ الْعَدَاوَةَ لِلَّه ولِرَسُولِه والْجُحُودَ بِالنَّبِيِّ ومَا جَاءَ بِه .
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ الله عَلى حَرْفٍ ) * قَالَ هُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللَّه وخَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّه فَخَرَجُوا مِنَ الشِّرْكِ ولَمْ يَعْرِفُوا أَنَّ مُحَمَّداً ص رَسُولُ اللَّه فَهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّه عَلَى شَكٍّ فِي مُحَمَّدٍ ص ومَا جَاءَ بِه فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّه ص وقَالُوا نَنْظُرُ فَإِنْ كَثُرَتْ
شرح
عليه السلام فقال : أقلني . فقال : إن الإسلام لا يقال ، فنزلت .
قوله : " وشهدوا " أي باللسان لا بالجنان بقرينة نسبة الشك إليهم في موضعين ، وقال الجوهري :
تطيرت من الشيء وبالشيء والاسم منه الطيرة كالغيبة ، وهو ما يتشأم به من الفال " إلى الوقوف " أي على الكفر أو التوقف في أمر الدين .
الحديث الثاني : ضعيف كالموثق وسنده الثاني مرسل .
والشكاك بضم الشين وتشديد الكاف جمع شاك " ( 1 ) وقالوا ننظر " جعلوا حصول المعافاة وكثرة الأموال والأولاد دليلا على صدق الرسول وحقيته لزعمهم أن كل ما يورث ذلك فهو مبارك وكل ما هو بخلافه فهو شؤم ، ولم يعلموا أن نزول البلايا والمصائب على المؤمنين من لدن آدم عليه السلام إلى آخر الدهر كان أكثر من نزولها على غيرهم ، وأن بناءه كأصل التكليف على الاختيار والامتحان ، وقد
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر أن هذا من تتمة ما ذكره في شرح الحديث الأول لأن لفظ الشكاك موجود فيه دون الحديث الثاني .