تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
بَابُ أَدْنَى مَا يَكُونُ بِه الْعَبْدُ مُؤْمِناً أَوْ كَافِراً أَوْ ضَالاًّ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً ص يَقُولُ وأَتَاه رَجُلٌ فَقَالَ لَه مَا أَدْنَى مَا يَكُونُ بِه الْعَبْدُ مُؤْمِناً وأَدْنَى مَا يَكُونُ بِه الْعَبْدُ كَافِراً وأَدْنَى مَا يَكُونُ بِه الْعَبْدُ ضَالاًّ فَقَالَ لَه قَدْ سَأَلْتَ فَافْهَمِ الْجَوَابَ أَمَّا أَدْنَى مَا يَكُونُ بِه الْعَبْدُ مُؤْمِناً أَنْ يُعَرِّفَه اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى نَفْسَه فَيُقِرَّ لَه بِالطَّاعَةِ ويُعَرِّفَه نَبِيَّه ص فَيُقِرَّ لَه بِالطَّاعَةِ ويُعَرِّفَه إِمَامَه وحُجَّتَه فِي أَرْضِه وشَاهِدَه عَلَى خَلْقِه فَيُقِرَّ لَه بِالطَّاعَةِ قُلْتُ لَه يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وإِنْ جَهِلَ
شرح
من الشك إلى الشرك . باب نادر وفي بعض النسخ : باب أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أو كافرا أو ضالا . الحديث الأول : مختلف فيه معتبر عندي . ومفعول يقول محذوف يدل عليه ، فقال له قد سألت ، إلى آخر الكلام . " أن يعرفه الله تعالى نفسه " تعريف الرب يتحقق بما أظهر من آيات وجوده وقدرته وعلمه وحكمته وسائر صفاته الكمالية والفعلية في الآفاق والأنفس ، ويتحقق تعريف النبي بما خصه من المعجزات البينات والأفعال الخارقة للعادات ، ويتحقق تعريف الحجة بالنصوص النبوية والعلوم الدينية والمعجزات الجلية والكرامات العلية ، والمراد بالإقرار الإقرار بالجنان أو الأعم منه ومن الإقرار باللسان ، وظاهره أن الإيمان هو التصديق والإذعان مع الإقرار الظاهري وقد مر أنه يشترط فيه عدم فعل ما يتضمن الإنكار ، وأما اشتراط الأعمال الصالحة