6 - عَنْه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص فِي كَلَامٍ لَه إِيَّاكُمْ وعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ فَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ ولَا يَجِدُهَا عَاقٌّ ولَا قَاطِعُ رَحِمٍ ولَا شَيْخٌ زَانٍ ولَا جَارُّ إِزَارِه خُيَلَاءَ
شرح
الحديث السادس : ضعيف .
وكان الخمسمائة ( 1 ) بالنسبة إلى الجميع ، والألف بالنسبة إلى جماعة ، ويؤيده التعميم في السابق حيث قال : من كانت له روح ، أو يكون الاختلاف بقلة كشف الأغطية وكثرتها ، ويؤيده أن في الخبر السابق غطاء فيكون هذا الخبر إذا كشف غطاءان مثلا ، وفيما سيأتي في كتاب الوصايا وإن ريحها لتوجد من مسيرة ألفي عام فيما إذا كشف أربعة أغطية مثلا ، أو يكون بحسب اختلاف الوجدان وشدة الريح وخفتها ففي الخمسمائة توجد ريح شديد ، وهكذا ، أو باختلاف الأوقات وهبوب الرياح الشديدة أو الخفيفة ، أو تكون هذه الأعداد كناية عن مطلق الكثيرة ولا يراد بها خصوص العدد كما في قوله تعالى : « إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً » ( 2 ) .
ويطلق الإزار بالكسر غالبا على الثوب الذي يشد على الوسط تحت الرداء وكان جفاة العرب كانوا يطيلون الإزار فيجر على الأرض ، ويمكن أن يراد هنا مطلق الثوب كما فسره في القاموس بالملحفة ، فيشمل تطويل الرداء وسائر الأثواب كما فسر قوله تعالى : « وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » ( 3 ) بالتشمير وسيأتي الأخبار في ذلك في أبواب الزي والتجمل ، وقد يطلق على ما يشد فوق الثوب على الوسط مكان المنطقة ، فالمراد إسبال طرفيه تكبرا كما يفعله بعض أهل الهند .
وقال الجوهري : الخال والخيلاء والخيلاء الكبر ، تقول منه : اختال فهو ذو خيلاء ، وذو خال وذو مخيلة أي ذو كبر ، وقوله : خيلاء كأنه مفعول لأجله ، وقيل :
حال عن فاعل جار أي جار ثوبه على الأرض متبخترا متكبرا مختالا أي متمايلا
هامش
( 1 ) أي المذكور في الحديث الثالث .
( 2 ) سورة التوبة : 80 .
( 3 ) سورة المدثر : 4 .