تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
إِنَّمَا الْكِبْرِيَاءُ لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ 7 - عَنْه عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِيه عَنْ جَدِّه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَوْ عَلِمَ اللَّه شَيْئاً أَدْنَى مِنْ أُفٍّ لَنَهَى عَنْه وهُوَ مِنْ أَدْنَى الْعُقُوقِ
شرح
من جانبيه ، وأصله من المخيلة وهي القطعة من السحاب تميل في جو السماء هكذا وهكذا ، وكذلك المختال يتمايل لعجبه بنفسه وكبره وهي مشية المطيطاء ، ومنه قوله تعالى : « ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى » ( 1 ) أي يتمايل مختالا متكبرا كما قيل . وأما إذا لم يقصد بإطالة الثوب وجره على الأرض الاختيال والتكبر بل جرى في ذلك على رسم العادة ، فقيل : إنه أيضا غير جائز ، والأولى أن يقال غير مستحسن كما صرح الشهيد وغيره باستحباب ذلك ، وذلك لوجوه : منها : مخالفة السنة وشعار المؤمنين المتواضعين كما سيأتي ، وقد روت العامة أيضا في ذلك أخبارا ، قال في النهاية فيه : ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار ، أي ما دونه من قدم صاحبه في النار عقوبة له ، أو على أن هذا الفعل معدود في أفعال أهل النار ، ومنه الحديث أزره المؤمن إلى نصف الساق ولا جناح فيما بينه وبين الكعبين ، الإزرة بالكسر الحالة وهيئة الائتزار مثل الركبة والجلسة ، انتهى . ومنها : الإسراف في الثوب بما لا حاجة فيه . ومنها : أنه لا يسلم الثوب الطويل من جره على النجاسة تكون بالأرض غالبا فيختل أمر صلاته ودينه ، فإن تكلف رفع الثوب إذا مشى تحمل كلفة كان غنيا منها ثم يغفل عنه فيسترسل . ومنها : أنه يسرع البلى إلى الثوب بدوام جره على التراب والأرض فيخرقه إن لم ينجس . الحديث السابع : مجهول .
هامش
( 1 ) سورة القيامة : 33 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 374 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي