8 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ هُنَّ فِي كِتَابِ
شرح
بالشهادتين وترك عمدة ما بقي وهي الولاية فهو ضال ، وإن تمسك بالولاية أيضا وترك بعض الفرائض أو أتى ببعض الكبائر فهو فاسق ، فهذه منزلة بين الكفر والضلال ، أي ليس بكفر ولا ضلال .
الثالث : ما ذكره بعض المحققين وهو أنه أراد السائل هل يوجد ضال ليس بكافر أو كل من كان ضالا فهو كافر ؟ فأشار عليه السلام في جوابه باختيار الشق الأول ، وبين ذلك بأن عرى الإيمان كثيرة ، منها ما هو بحيث من يتركها يصير كافرا ، ومنها ما هو بحيث من يتركها لا يصير كافرا بل يصير ضالا فقد تحقق المنزلة بينهما بتحقق بعض عرى الإيمان دون بعض .
الرابع : ما قيل أن المراد إثبات المنزلة بينهما بأن الضال من دخل في الإسلام ولم يدخل في الإيمان ، والكافر من لم يدخل في الإسلام ، فبينهما منزلة عريضة هي من الإيمان ، وله مراتب كما أشار إليه بقوله : ما أكثر عرى الإيمان ، وهي أركان الإيمان وآثاره التي بها يكمل الإيمان ويستقر على سبيل تشبيهها بعروة الكوز في احتياج حملها إلى التمسك بها ، فالإيمان بجميع مراتبه منزلة بينهما .
الخامس : ما قيل أيضا أن المراد بالكفر أعم من الخروج من الإيمان وترك رعاية شيء من آثاره ، وإطلاقه على هذا المعنى الأعم شائع ، وحينئذ الإيمان الحقيقي وهو المقرون بجميع آثاره منزلة بينهما .
وأقول : كان الوجهين اللذين خطرا بالبال ذكرناهما أولا أظهر الوجوه ، وإن كان أكثرها متقاربة .
الحديث الثامن : حسن كالصحيح .
الكفر بالله شامل لإنكار جميع العقائد الإيمانية والمخالفون أيضا داخلون