تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وإِنَّه وإِنْ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا تَكْتُبُ لَفْظَهُمَا ولَا تَعْرِفُ كَلَامَهُمَا فَإِنَّه يَعْرِفُه ويَحْفَظُه عَلَيْهِمَا عَالِمُ السِّرِّ وأَخْفَى بَابُ التَّقْبِيلِ 1 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ لَكُمْ
شرح
يضمره الإنسان فلم يظهره ، وأخفى من ذلك ما وسوس إليه ولم يضمره ، وقيل : السر ما تفكرت فيه ، وأخفى ما لم يخطر ببالك وعلم الله أن نفسك تحدث به بعد زمان . وأقول : يحتمل أن يكون المراد بالسر ما خطر بباله ولم يظهره وأخفى ما علم أنه كان من نفسه ولم يعلم هو به كالرياء الخفي الذي صار باعثا لعمله وهو يظن أن عمله خالص لله وكالصفات الذميمة التي يرى الإنسان أنه طهر نفسه منها ، ويظهر بعد مجاهدة النفس أنها مملوءة منها ، وكل ذلك ظاهر لمن تتبع عيوب نفسه ، والله الموفق .

باب التقبيل

الحديث الأول : ضعيف . قوله عليه السلام : تعرفون ، على بناء المجهول كأنه إشارة إلى قوله تعالى : « سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ » ( 1 ) ولا يلزم أن يكون المعرفة عامة بل تعرفهم بذلك الملائكة والأئمة صلوات الله عليهم ، كما ورد في قوله تعالى : « إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ » ( 2 ) أن المتوسمين هم الأئمة عليهم السلام ، ويمكن أن يعرفهم بذلك بعض الكمل من المؤمنين أيضا وإن لم يروا النور ظاهرا ، وتفرس أمثال هذه الأمور قد يحصل
هامش
( 1 ) سورة الفتح : 29 . ( 2 ) سورة الحجر : 75 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 78 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي