لَنُوراً تُعْرَفُونَ بِه فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا لَقِيَ أَخَاه قَبَّلَه فِي مَوْضِعِ النُّورِ مِنْ جَبْهَتِه
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَا يُقَبَّلُ رَأْسُ أَحَدٍ ولَا يَدُه إِلَّا يَدُ رَسُولِ اللَّه ص أَوْ
شرح
لكثير من الناس بمجرد رؤية سيماهم بل لبعض الحيوانات أيضا كما أن الشاة إذا رأت الذئب تستنبط من سيماها العداوة وإن لم ترها أبدا ، ومثل ذلك كثير .
وقوله : حتى إن أحدكم ، يحتمل وجهين : الأول : أن الله عز وجل إنما جعل موضع القبلة المكان الخاص من الجبهة لأنه موضع النور ، والثاني : أن المؤمن إنما يختار هذا الموضع لكونه موضع النور واقعا وإن لم ير النور ولم يعرفه ، ويدل على أن موضع التقبيل في الجبهة .
الحديث الثاني : حسن كالصحيح .
قوله عليه السلام أو من أريد به رسول الله من الأئمة عليهم السلام إجماعا وغيرهم من السادات والعلماء على الخلاف ، وإن لم أر في كلام أصحابنا تصريحا بالحرمة قال بعض المحققين : لعل المراد بمن أريد به رسول الله الأئمة المعصومين عليهم السلام كما يستفاد من الحديث الآتي .
ويحتمل شمول الحكم العلماء بالله وبأمر الله معا العاملين بعلمهم ، والهادين للناس ممن وافق قوله فعله ، لأن العلماء الحق ورثة الأنبياء فلا يبعد دخولهم فيمن يراد به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال الشهيد قدس الله روحه في قواعده : يجوز تعظيم المؤمن بما جرت به عادة الزمان وإن لم يكن منقولا عن السلف لدلالة العمومات عليه ، قال تعالى : « ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ » ( 1 ) وقال
هامش
( 1 ) سورة الحج : 32 .