انْظُرُوا إِلَى عَبْدَيَّ تَزَاوَرَا وتَحَابَّا فِيَّ حَقٌّ عَلَيَّ أَلَّا أُعَذِّبَهُمَا بِالنَّارِ بَعْدَ هَذَا الْمَوْقِفِ فَإِذَا انْصَرَفَ شَيَّعَه الْمَلَائِكَةُ عَدَدَ نَفَسِه وخُطَاه وكَلَامِه يَحْفَظُونَه مِنْ بَلَاءِ الدُّنْيَا وبَوَائِقِ الآخِرَةِ إِلَى مِثْلِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ قَابِلٍ فَإِنْ مَاتَ فِيمَا بَيْنَهُمَا أُعْفِيَ مِنَ الْحِسَابِ وإِنْ كَانَ الْمَزُورُ يَعْرِفُ مِنْ حَقِّ الزَّائِرِ مَا عَرَفَه الزَّائِرُ مِنْ حَقِّ الْمَزُورِ كَانَ لَه مِثْلُ أَجْرِه .
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا اعْتَنَقَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ فَإِذَا الْتَزَمَا لَا يُرِيدَانِ بِذَلِكَ إِلَّا وَجْه اللَّه ولَا يُرِيدَانِ غَرَضاً مِنْ أَغْرَاضِ الدُّنْيَا قِيلَ لَهُمَا مَغْفُوراً
شرح
وقبل بين عينيه ، وفتح أبواب السماء إما كناية عن نزول الرحمة عليه أو استجابة دعائه ، وإقباله تعالى عليهما بوجهه كناية عن غاية رضاه عنهما أو توجيه رحمته البالغة إليهما .
" إلى عبدي " على التثنية " بعدد نفسه " ( 1 ) بالتحريك ، و " خطاه " بالضم " وكلامه " أي جملة وكلماته أو حروفه ، قال الجوهري : الخطوة بالضم ما بين القدمين وجمع القلة خطوات وخطوات والكثير خطا ، والخطوة بالفتح المرة الواحدة ، والجمع خطوات بالتحريك وخطاء مثل ركوة وركاء ، انتهى .
والمراد بعدد جميع ذلك ذهابا وإيابا أو إيابا فقط ، والأول أظهر وكان ذكر الليلة لأن العرب تضبط التواريخ بالليالي ، أو إيماء إلى أن الزيارة الكاملة هي أن يتم عنده إلى الليل ، وقيل : لأنهم كانوا للتقية يتزاورون بالليل .
الحديث الثاني : حسن موثق .
والالتزام في اللغة الاعتناق والمراد هنا إما إدامة الاعتناق طويلا ، أو المراد بالاعتناق جعل كل منهما يديه في عنق الآخر ، وبالالتزام ضمه إلى نفسه والالتصاق به ، كما يسمى المستجار بالملتزم لذلك ، قوله : مغفورا لكما ، منصوب بمحذوف أي
هامش
( 1 ) وفي المتن : « عدد نفسه » بدون الباء .