تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بِكَلَامِي دُونَ خَلْقِي قَالَ يَا رَبِّ ولِمَ ذَاكَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى إِلَيْه أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي قَلَّبْتُ عِبَادِي ظَهْراً لِبَطْنٍ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِمْ أَحَداً أَذَلَّ لِي نَفْساً مِنْكَ يَا مُوسَى إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ وَضَعْتَ خَدَّكَ عَلَى التُّرَابِ أَوْ قَالَ عَلَى الأَرْضِ 8 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَرَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ص عَلَى الْمُجَذَّمِينَ وهُوَ رَاكِبٌ حِمَارَه وهُمْ يَتَغَدَّوْنَ فَدَعَوْه إِلَى الْغَدَاءِ فَقَالَ أَمَا إِنِّي لَوْ لَا أَنِّي صَائِمٌ لَفَعَلْتُ فَلَمَّا
شرح
" بكلامي " أي بأن أكلمك بلا توسط ملك " إني قلبت عبادي " أي اختبرتهم بملاحظة ظواهرهم وبواطنهم ، كناية عن إحاطة علمه سبحانه بهم وبجميع صفاتهم وأحوالهم ، قال في المصباح : قلبته قلبا من باب ضرب حولته عن وجهه ، وقلبت الرداء حولته وجعلت أعلاه أسفله وقلبت الشيء للابتياع قلبا أيضا تصفحته فرأيت داخله وباطنه ، وقلبت الأمر ظهرا لبطن اختبرته ، انتهى . وقيل : ظهرا بدل عن عبادي واللام في لبطن للغاية فهي بمعنى الواو مع مبالغة " أو قال " الترديد من الراوي ، ويدل على استحباب وضع الخد على التراب أو الأرض بعد الصلاة . الحديث الثامن : حسن كالصحيح . وفي القاموس : الجذام كغراب علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله فيفسد مزاج الأعضاء وهيئاتها ، وربما انتهى إلى تأكل الأعضاء وسقوطها من تقرح جذم كعني فهو مجذوم ومجذم وأجذم ، ووهم الجوهري في منعه ، وكان صومه صلى الله عليه وآله وسلم كان واجبا حيث لم يفطر مع الدعوة . " أن يتألّقوا " وفي بعض النسخ يتنوقوا ( 1 ) أي يتكلفوا فيه ويعملوه لذيذا حسنا ، في القاموس : تأنق فيه عمله بالإتقان كتنوق ، وقال : تينّق في مطعمه وملبسه تجود وبالغ كتنوق ، انتهى .
هامش
( 1 ) كما في المتن .