تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
5 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَذْكُرُ أَنَّه أَتَى رَسُولَ اللَّه ص مَلَكٌ فَقَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يُخَيِّرُكَ أَنْ تَكُونَ عَبْداً رَسُولاً مُتَوَاضِعاً أَوْ مَلِكاً رَسُولاً قَالَ فَنَظَرَ إِلَى جَبْرَئِيلَ وأَوْمَأَ بِيَدِه أَنْ تَوَاضَعْ فَقَالَ عَبْداً مُتَوَاضِعاً رَسُولاً فَقَالَ الرَّسُولُ مَعَ أَنَّه لَا يَنْقُصُكَ مِمَّا عِنْدَ رَبِّكَ شَيْئاً قَالَ ومَعَه مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الأَرْضِ
شرح
الحديث الخامس : موثق كالصحيح . " قال فنظر إلى جبرئيل " أي قال أبو جعفر عليه السلام : فنظر الرسول إلى جبرئيل مستشيرا منه وإن كان عالما وكان لا يحب الملك وكان هذا أيضا من تواضعه " فأومأ " جبرئيل عليه السلام بيده " أن تواضع " وأن مفسرة ، ويحتمل أن يكون المستتر في قال راجعا إلى الرسول وإلى بالتشديد ، وكان الأول أظهر كما أنه في مشكاة الأنوار ، قال : فنظر إلى جبرئيل عليه السلام فأومأ إليه بيده أن يتواضع ، وعلى التقديرين من " قال " إلى قوله : تواضع ، معترضة " فقال : عبدا " أي اخترت أن أكون عبدا " فقال الرسول " أي الملك " مع أنه " أي الملك أو اختياره " مما عند ربك " أي من القرب والمنزلة والمثوبات والدرجات " قال ومعه " أي قال أبو جعفر عليه السلام وكان مع الملك عند تبليغ هذه الرسالة المفاتيح أتى بها ليعطيه إياها إن اختار الملك . ويحتمل أن يكون ضمير قال راجعا إلى الملك ، ومفعول القول محذوفا والواو في قوله : ومعه ، للحال أي قال ذلك ومعه المفاتيح ، وقيل : ضمير قال راجع إلى الرسول أي قال صلى الله عليه وآله وسلم لا أقبل وإن كان معه المفاتيح ، ولا يخفى ما فيه . والمفاتيح جمع المفتاح جمع المفتح ، والمفاتيح يمكن حملها على الحقيقة أي أتى بآلة يمكن بها التسلط على خزائن الأرض والاطلاع عليها ، أو يكون تصويرا لتقدير ذلك وتحقيقا للقول بأنك إذا اخترت ذلك كان سهل الحصول لك كهذه المفاتيح تكون بيدك فتفتح بها ، أو يكون الكلام مبنيا على الاستعارة أي أتى بأمور
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 248 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي