تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
يُكْتَفَى بِأَحَدِهِمَا مِنْ صَاحِبِه لَا أَشْرَبُه ولَا أُحَرِّمُه ولَكِنْ أَتَوَاضَعُ لِلَّه فَإِنَّ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّه رَفَعَه اللَّه ومَنْ تَكَبَّرَ خَفَضَه اللَّه ومَنِ اقْتَصَدَ فِي مَعِيشَتِه رَزَقَه اللَّه ومَنْ بَذَّرَ حَرَمَه اللَّه ومَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ أَحَبَّه اللَّه 4 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ دَاوُدَ الْحَمَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع مِثْلَه وقَالَ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّه أَظَلَّه اللَّه فِي جَنَّتِه
شرح
عبد الرحمن عنه عليه السلام مثله ، إلا أنه قال : بعس من لبن مخيض بعسل . وروى البرقي في المحاسن عن جعفر بن محمد عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه قال : دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسجد قبا فأتي بإناء فيه لبن حليب مخيض بعسل فشرب منه حسوة أو حسوتين فوضعه ، فقيل : يا رسول الله أتدعه محرما ؟ فقال : اللهم إني أتركه تواضعا لله . ويدل على أن التواضع بترك الأطعمة اللذيذة مستحب ويعارضه أخبار كثيرة ويمكن اختصاصه بالنبي والأئمة عليهم السلام كما يظهر من بعض الأخبار ، والاقتصاد : التوسط وترك الإسراف والتقتير ، والتبذير في الأصل التفريق ويستعمل في تفريق المال في غير الجهات الشرعية إسرافا وإتلافا وصرفا في المحرم . " ومن أكثر ذكر الموت أحبه الله " لأن كثرة ذكر الموت توجب الزهد في الدنيا والميل إلى الآخرة وترك المعاصي وسائر ما يوجب حبه تعالى . الحديث الرابع : ضعيف على المشهور . وهذه الفقرة بدل من الفقرة الأخيرة في الخبر السابق ، وذكر الله أعم أن يكون باللسان أو الجنان ، وأعم من أن يكون بذكر أسمائه الحسنى وصفاته العليا أو بتلاوة كتابه أو بذكر شرائعه وأحكامه أو بذكر أنبيائه وحججه ، فإنه قد ورد إذا ذكرنا ذكر الله . " أظله الله في جنته " أي آواه تحت قصورها وأشجارها أو وقع عليه ظل رحمته ، أو أدخله في كنفه وحمايته ، كما يقال : فلان في ظل فلان .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 247 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي