تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
بَابُ الْحَيَاءِ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ والإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ
شرح

باب الحياء

الحديث الأول : ضعيف على المشهور . والحياء ملكة للنفس توجب انقباضها عن القبيح وانزجارها عن خلاف الآداب خوفا من اللوم ، و " من " في قوله : من الإيمان ، إما سببية أي تحصل بسبب الإيمان ، لأن الإيمان بالله وبرسوله وبالثواب والعقاب وقبح ما بين الشارع قبحه يوجب الحياء من الله ومن الرسول ، ومن الملائكة وانزجار النفس من القبائح والمحرمات لذلك ، أو تبعيضية أي من الخصال التي هي من أركان الإيمان ، أو توجب كماله وقال الراوندي ( ره ) في ضوء الشهاب : الحياء انقباض النفس عن القبائح وتركها لذلك ، يقال : حيي يحيي حياء فهو حيي واستحيا فهو مستحيي ، واستحى فهو مستح ، والحياء إذا نسب إلى الله فالمراد به التنزيه ، وأنه لا يرضي فيوصف بأنه يستحي منه ، ويتركه كرما . وما أكثر ما يمنع الحياء من الفواحش والذنوب ، ولذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم الحياء من الإيمان ، الحياء خير كله ، الحياء لا يأتي إلا بالخير ، فإن الرجل إذا كان حييا لم يرخص حياؤه من الخلق في شيء من الفواحش فضلا عن الحياء من الله ، وروى ابن مسعود أنه جاء قوم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : إن صاحبنا قد أفسده الحياء ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن الحياء من الإسلام وإن البذاء من لؤم المرء ، انتهى . " والإيمان في الجنة " أي صاحبه .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 187 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي