تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
7 - ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ إِسْمَاعِيلُ صَادِقَ الْوَعْدِ لأَنَّه وَعَدَ رَجُلاً فِي مَكَانٍ فَانْتَظَرَه فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ سَنَةً فَسَمَّاه اللَّه عَزَّ وجَلَّ صَادِقَ الْوَعْدِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ أَتَاه بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لَه إِسْمَاعِيلُ مَا زِلْتُ مُنْتَظِراً لَكَ 8 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخَزَّازِ عَنْ جَدِّه الرَّبِيعِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ ع يَا رَبِيعُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكْتُبَه اللَّه صِدِّيقاً
شرح
الحديث السابع : حسن . واختلف المفسرون في إسماعيل المذكور في هذه الآية ، قال الطبرسي ( ره ) : هو إسماعيل بن إبراهيم وأنه كان صادق الوعد ، إذا وعد بشيء وفي به ولم يخلف ، وكان مع ذلك رسولا إلى جرهم نبيا رفيع الشأن ، عالي القدر ، قال ابن عباس : أنه واعد رجلا أن ينتظره في مكان ونسي الرجل فانتظره سنة حتى أتاه الرجل ، وروي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام ، وقيل : أقام ينتظره ثلاثة أيام عن مقاتل . وقيل : إن إسماعيل بن إبراهيم مات قبل أبيه إبراهيم وإن هذا هو إسماعيل بن حزقيل ، بعثه الله إلى قوم فسلخوا جلدة وجهه وفروة رأسه فخيره الله فيما شاء من عذابهم فاستعفاه ورضي بثوابه ، وفوض أمرهم إلى الله في عفوه وعقابه ، ورواه أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام ، ثم قال في آخره : أتاه ملك من ربه يقرئه السلام ويقول : قد رأيت ما صنع بك وقد أمرني بطاعتك ، فمرني بما شئت ، فقال : يكون بي بالحسين أسوة . الحديث الثامن : مجهول . والصديق مبالغة في الصدق أو التصديق والإيمان بالرسول قولا وفعلا ، قال الطبرسي ( ره ) في قوله تعالى : « إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً » ( 1 ) أي كثير التصديق في أمور الدين عن الجبائي ، وقيل : صادقا مبالغا في الصدق فيما يخبر عن الله .
هامش
( 1 ) سورة مريم : 41 - 56 .