تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع الْحَيَاءُ والْعَفَافُ والْعِيُّ أَعْنِي عِيَّ اللِّسَانِ لَا عِيَّ الْقَلْبِ مِنَ الإِيمَانِ 3 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْعَوَّامِ
شرح
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور . والعفاف أي ترك المحرمات بل الشبهات أيضا ويطلق غالبا على عفة البطن والفرج ، وفي القاموس : عي بالأمر وعيي كرضي ، وتعايا واستعيا وتعيا لم يهتد لوجه مراده أو عجز عنه ولم يطق أحكامه ، وعيي في المنطق كرضى عيا بالكسر حصر ، وأعيى الماشي كل ، انتهى . والمراد بعي اللسان ترك الكلام فيما لا فائدة فيه ، وعدم الاجتراء على الفتوى بغير علم ، وعلى إيذاء الناس وأمثاله وهذا ممدوح ، وعي القلب عجزه عن إدراك دقائق المسائل ، وحقائق الأمور وهو مذموم . " من الإيمان " قيل : أي من قبيلة في المنع عن القبائح أو من أفراده أو من أجزائه ، أو من شيم أهله ومحاسنه التي ينبغي التخلق بها ، انتهى . أقول : وروى الحسين بن سعيد في كتاب الزهد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن الصيقل قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا فبعث غلاما له أعجميا في حاجة إلى رجل فانطلق ثم رجع فجعل أبي عبد الله عليه السلام يستفهمه الجواب وجعل الغلام لا يفهمه مرارا ، قال : فلما رأيته لا يتعبّر لسانه ولا يفهمه ظننت أن أبا عبد الله عليه السلام سيغضب عليه ، قال : وأحد أبو عبد الله عليه السلام النظر إليه ثم قال : أما والله لئن كنت عيي اللسان فما أنت بعيي القلب ، ثم قال : إن الحياء والعي عي اللسان لا عي القلب من الإيمان ، والفحش والبذاء والسلاطة من النفاق . الحديث الثالث : ضعيف .