ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ رَقَّ وَجْهُه رَقَّ عِلْمُه
4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ يَحْيَى أَخِي دَارِمٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ الْحَيَاءُ والإِيمَانُ مَقْرُونَانِ فِي قَرَنٍ فَإِذَا ذَهَبَ أَحَدُهُمَا تَبِعَه صَاحِبُه
شرح
والمراد برقة الوجه الاستحياء عن السؤال وطلب العلم ، وهو مذموم فإنه لا حياء في طلب العلم ، ولا في إظهار الحق ، وإنما الحياء عن الأمر القبيح ، قال تعالى : « وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ » ( 1 ) ورقة العلم كناية عن قلته ، وما قيل :
إن المراد برقة الوجه قلة الحياء فضعفه ظاهر ، وفي القاموس : الرقة بالكسر الرحمة ، رققت له أرق والاستحياء والرقة ، رق يرق فهو رقاق ، انتهى .
واستعارة رقة الوجه للحياء شائع بين العرب والعجم ، وقيل : المراد برقة العلم الاكتفاء بما يجب ويحسن طلبه ، لا الغلو فيه بطلب ما لا يفيد بل يضر كعلم الفلاسفة ونحوه ، أو استعارة للإنتاج فإن الثوب الرقيق يحكي ما تحته أو يكون نسبة الرقة إلى العلم على المجاز ، والمراد رقة المعلوم أي يتعلق علمه بالدقائق والحقائق الخفية ، ولا يخفى ما في الجميع من التكلف والتعسف .
الحديث الرابع : مجهول .
وفي القاموس : القرن بالتحريك حبل يجمع به البعيران ، وخيط من سلب يشد به الفدان ، انتهى .
والغرض بيان تلازمهما ، ولا ينافي الجزئية ، ويحتمل أن يكون المراد هنا بالإيمان العقائد اليقينية المستلزمة للأخلاق الجميلة والأفعال الحسنة كما عرفت أنه أحد معانيه .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 53 .