6 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع - عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وكانَ تَحْتَه كَنْزٌ لَهُما ) * ( 1 ) فَقَالَ أَمَا إِنَّه مَا كَانَ ذَهَباً ولَا
شرح
ورأفته وصدق أنبيائه ورسله .
الحديث السادس : صحيح .
« وَأَمَّا الْجِدارُ » إلخ ، هذا في قصة موسى والخضر عليهما السلام حيث قال تعالى : « فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ » هي أنطاكية وقيل : إيلة بصرة ، وقيل : باجروان أرمنية ، وقيل : هي قرية على ساحل البحر يقال لها ناصرة ، وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام : « اسْتَطْعَما أَهْلَها » أي سألاهم الطعام : « فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما » أي لم يضيفهما أحد من أهلها ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : لم يضيفوهما ولا يضيفون بعدهما أحدا إلى يوم القيامة : « فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ » أي أشرف على أن ينهدم استعيرت الإرادة للمشارفة : « فَأَقامَهُ » بعمارته أو بعمود عمد به ، وقيل : مسحه بيده فقام ، وقيل : نقضه وبناه : « قالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً » قيل : هو تحريص على أخذ الجعل ليسدّا به جوعتهما ، وقيل : تعريض بأنه فضول .
فلما أراد الخضر فراق موسى عليهما السلام بين له علل ما فعله حتى قال : « وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ » أي في القرية المذكورة « وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما » قال الطبرسي رحمه الله الكنز هو كل مال مذخور من ذهب أو فضة وغير ذلك ، واختلف في هذا الكنز فقيل : كانت صحف علم مدفونة تحته عن ابن عباس وابن جبير ومجاهد ، قال ابن عباس : ما كان ذلك الكنز إلا علما ، وقيل : كان كنزا من الذهب والفضة رواه أبو الدرداء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقيل : كان لوحا من الذهب وفيه مكتوب :
عجبا لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن ، عجبا لمن أيقن بالرزق كيف يتعب ، عجبا لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، عجبا لمن يؤمن بالحساب كيف يغفل ، عجبا لمن رأى الدنيا
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 82 .