تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ص جَلَسَ إِلَى حَائِطٍ مَائِلٍ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَقْعُدْ تَحْتَ هَذَا الْحَائِطِ فَإِنَّه مُعْوِرٌ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
شرح
وفي المصباح : الخطأ مهموزا ضد الصواب يقصر ويمد ، وهو اسم من أخطأ فهو مخطئ ، قال أبو عبيدة : خطئ خطاء من باب علم وأخطأ بمعنى واحد لمن يذنب على غير عمد ، وقال غيره : خطأ في الدين وأخطأ في كل شيء عامدا أو كان غير عامد ، وأخطأ الحق بعد عنه ، وأخطأه السهم تجاوزه ولم يصبه ، وتخفيف الرباعي جائز . وقال الزمخشري في الأساس في المهموز : ومن المجاز لن يخطئك ما كتب لك ، وما أخطئك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك ، وقال في المعتل : ومن المجاز تخطأه المكروه ، انتهى . وأقول : فظهر أن الهمزة أظهر ، وحاصل المعنى أن ما أصابه في الدنيا كان يجب أن يصيبه ولم يكن بحيث يتجاوزه إذا لم يبالغ السعي فيه ، وما لم يصبه في الدنيا لم يكن يصيبه إذا بالغ في السعي ، أو المعنى أن ما أصابه في التقدير الأزلي لا يتجاوزه وإن قصر في السعي وكذا العكس ، وهذا الخبر بظاهره مما يوهم الجبر ، ولذا أول وخص بما لم يكلف العبد به فعلا وتركا ، أو بما يصل إليه بغير اختياره من النعم والبلايا ، والصحة والمرض وأشباهها ، وقد أوردنا الكلام في أمثاله في كتاب العدل [ من البحار ] . الحديث الخامس : حسن كالصحيح . " فإنه معور " على بناء الفاعل من باب الأفعال أي ذو شق وخلل يخاف منه ، أو على بناء المفعول من التفعيل أو الأفعال أي ذو عيب ، قال في النهاية : العوار بالفتح العيب وقد يضم ، والعورة كل ما يستحيي منه إذا ظهر ، وفيه رأيته وقد طلع في طريق معورة ، أي ذات عورة يخاف فيها الضلال والانقطاع ، وكل عيب وخلل في
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 361 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي