أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ لَمْ يَفْرَحْ قَلْبُه ومَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ لَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّه .
7 - عَنْه عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ لَا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَه لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَه وأَنَّ مَا أَخْطَأَه لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَه وأَنَّ الضَّارَّ النَّافِعَ هُوَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ
8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَان ٍعَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ نَظَرْتُ يَوْماً فِي الْحَرْبِ إِلَى رَجُلٍ عَلَيْه ثَوْبَانِ فَحَرَّكْتُ فَرَسِي فَإِذَا هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ نَعَمْ يَا سَعِيدَ بْنَ قَيْسٍ إِنَّه لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ إِلَّا ولَه مِنَ اللَّه حَافِظٌ
شرح
وكان ضحك رسول الله تبسما ، وقراءته بالنصب بأن يكون المراد بالسن العمر بعيد ، وظاهر أن تذكر الموت والأهوال التي بعده يصير الإنسان مغموما مهموما متهيئا لرفع تلك الأهوال ، فلا يدع في قلبه فرحا من اللذات يصير سببا لضحكه ، وكذا اليقين بالحساب لا يدع فرحا في قلب أولي الألباب ، وكذا من أيقن بأن جميع الأمور بقضاء الله وقدره علم أنه الضار النافع في الدنيا والآخرة فلا يخشى ولا يرجو غيره سبحانه .
الحديث السابع : صحيح .
" والله هو الضار النافع " لأن كل نفع وضرر بتقديره تعالى وإن كان بتوسط الغير وأن النفع والضرر الحقيقيان منه تعالى ، وأما الضرر اليسير من الغير مع الجزاء الكثير في الآخرة فليس بضرر حقيقة ، وكذا المنافع الفانية الدنيوية إذا كانت مع العقوبات الأخروية فهو عين الضرر ، وبالجملة كل نفع وضرر يعتد بهما فهو من عنده تعالى ، وأيضا كل نفع أو ضرر من غيره فهو بتوفيقه أو خذلانه سبحانه .
الحديث الثامن : حسن .
" في مثل هذا الموضع " فيه تقدير أي تكتفي بلبس القميص والإزار من غير