تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الله ومَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ) * - أَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَامَ لَيْلَه وصَامَ نَهَارَه وتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِه وحَجَّ جَمِيعَ دَهْرِه ولَمْ يَعْرِفْ وَلَايَةَ وَلِيِّ اللَّه فَيُوَالِيَه ويَكُونَ جَمِيعُ أَعْمَالِه بِدَلَالَتِه إِلَيْه مَا كَانَ لَه عَلَى اللَّه جَلَّ وعَزَّ حَقٌّ فِي ثَوَابِه ولَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ أُولَئِكَ الْمُحْسِنُ مِنْهُمْ يُدْخِلُه اللَّه الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِه . 6 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيسَى بْنِ السَّرِيِّ أَبِي الْيَسَعِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَخْبِرْنِي بِدَعَائِمِ الإِسْلَامِ الَّتِي لَا يَسَعُ
شرح
الرسول صلى الله عليه وآله وتوجب رضا الرحمن ، ولا يحصل إلا بها . والضمير في قوله : بعد معرفته راجع إلى الإمام ، ويحتمل رجوعه إلى الله والاستشهاد بالآية لجميع ما ذكر أو للأخير إما مبني على أن الآية إنما نزلت في ولاية الأئمة عليهم السلام ، أو على أن طاعة الإمام هي بعينها طاعة الرسول إما لأنه أمر بطاعته أو أنه نائب منابه ، فحكمه حكم المنوب عنه وقيل : لأن الرسول في الآية شامل للإمام وهو بعيد . قوله عليه السلام : ما كان له على الله حق في ثوابه ، لأنه لا تشمله آيات الوعد لأنه إنما وعد المؤمنين الثواب بالجنة وهو ليس من المؤمنين فلا يستحق الثواب بمقتضى الوعد أيضا وإن كان المؤمنون المحسنون أيضا لا يستحقون الثواب بأصل أعمالهم ، لكن يجب على الله إثابتهم بمقتضى وعده . قوله عليه السلام : أولئك المحسن منهم ، الظاهر أنه إشارة إلى المخالفين ، والمراد بهم المستضعفون فإنهم مرجون لأمر الله ، ولذا قال : بفضل رحمته في مقابلة قوله : ما كان له على الله حق ، والحاصل أن المؤمنين لهم على الله حق لوعده ، والمستضعفون ليس لهم على الله حق لأنه لم يعدهم الثواب بل قال : إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ، فإن أدخلهم الجنة فبمحض فضله ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى المؤمنين العارفين أي إنما يدخل المؤمنين الجنة وإدخالهم أيضا بفضله لا باستحقاقهم والأول أظهر . الحديث السادس : صحيح بسنديه .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 80 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 108 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي