تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
أَحَداً التَّقْصِيرُ عَنْ مَعْرِفَةِ شَيْءٍ مِنْهَا الَّذِي مَنْ قَصَّرَ عَنْ مَعْرِفَةِ شَيْءٍ مِنْهَا فَسَدَ دِينُه ولَمْ يَقْبَلِ [ اللَّه ] مِنْه عَمَلَه ومَنْ عَرَفَهَا وعَمِلَ بِهَا صَلَحَ لَه دِينُه وقَبِلَ مِنْه عَمَلَه ولَمْ يَضِقْ بِه مِمَّا هُوَ فِيه لِجَهْلِ شَيْءٍ مِنَ الأُمُورِ جَهْلُه فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه والإِيمَانُ بِأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّه ص والإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِه مِنْ عِنْدِ اللَّه وحَقٌّ فِي الأَمْوَالِ الزَّكَاةُ
شرح
قوله عليه السلام : ولم يضق به ، الباء للتعدية ومن في قوله مما هو فيه ، للتبعيض وهو مع مدخولة فاعل لم يضق أي لم يضيق عليه شيء مما هو فيه ، ويمكن أن يقرأ لجهل بالتنوين ، وشئ بالرفع ، فشئ فاعل لم يضيق ، وفي بعض النسخ " فيما " مكان " مما " فلعل الأخير فيه متعين ، وفي بعض النسخ ولم يضر به فيمكن أن يقرأ على بناء المجهول ، و " جهله " فعل ماض ومن في مما صلة الضرر ، أو على بناء الفاعل وجهله على المصدر فاعله ، و " من " ابتدائية يقال : ضره وضربه ، وفي تفسير العياشي ولم يضره ما هو فيه بجهل شيء من الأمور إن جهله ، وقيل : يعني لم يضق أو لم يضر به من أجل ما هو فيه من معرفة دعائم الإسلام والعمل بها جهل شيء جهله من الأمور التي ليست هي من الدعائم ، فقوله : مما هو فيه ، تعليل لعدم الضيق أو الضرر وقوله : لجهل شيء تعليل للضيق أو الضرر ، وقوله : جهله صفة لشيء ، وقوله : من الأمور عبارة عن غير الدعائم من شعائر الإسلام ، انتهى . ولا يخفى ما فيه . " وحق في الأموال " أما مجرور بالعطف علي ما جاء والزكاة بدله ويكون تخصيصا بعد التعميم ، وربما يخص ما جاء بالصلاة والزكاة وسائر الأخبار المتقدمة وهو بعيد ، وإما مرفوع بالخبرية للزكاة والزكاة مبتدأ ، ويمكن أن يقرأ حق على بناء الماضي المجهول ، وعلى التقديرين الجملة معترضة للتأكيد والتبيين وإنما لم يذكر الصلاة لظهور أمرها فاكتفى عنها بما جاء به ، وأما رفعه بالعطف على الشهادة كما قيل فهو بعيد ، لأنه عليه السلام لم يتعرض فيه لسائر العبادات بل اقتصر فيه على الاعتقادات ، وقيل : أراد عليه السلام بالولاية المأمور بها من الله بالكسر الإمارة وأولوية التصرف ، وبالأمر بها ما ورد فيها من الكتاب والسنة كالآية المذكورة في