تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ومِنَ الْكُنُوزِ ومِنَ الْمَعَادِنِ والْمَلَّاحَةِ يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ هَذِه الصُّنُوفِ الْخُمُسُ فَيُجْعَلُ لِمَنْ جَعَلَه اللَّه تَعَالَى لَه ويُقْسَمُ الأَرْبَعَةُ الأَخْمَاسِ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْه ووَلِيَ ذَلِكَ ويُقْسَمُ بَيْنَهُمُ الْخُمُسُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ سَهْمٌ لِلَّه وسَهْمٌ لِرَسُولِ اللَّه وسَهْمٌ لِذِي الْقُرْبَى وسَهْمٌ لِلْيَتَامَى وسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ وسَهْمٌ لأَبْنَاءِ السَّبِيلِ فَسَهْمُ اللَّه وسَهْمُ رَسُولِ اللَّه لأُولِي الأَمْرِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّه ص وِرَاثَةً فَلَه ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ سَهْمَانِ وِرَاثَةً وسَهْمٌ مَقْسُومٌ لَه مِنَ اللَّه ولَه نِصْفُ الْخُمُسِ كَمَلاً ونِصْفُ الْخُمُسِ الْبَاقِي بَيْنَ أَهْلِ بَيْتِه فَسَهْمٌ لِيَتَامَاهُمْ وسَهْمٌ لِمَسَاكِينِهِمْ وسَهْمٌ لأَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى الْكِتَابِ والسُّنَّةِ مَا يَسْتَغْنُونَ بِه فِي سَنَتِهِمْ فَإِنْ فَضَلَ عَنْهُمْ شَيْءٌ فَهُوَ لِلْوَالِي
شرح
وذكروا أيضا الخمس في الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعلم صاحبه ومقداره ، واختلفوا في أن مصرفه مصرف الخمس أو الصدقات أو الأعم . والملاحة بفتح الميم وتشديد اللام ما يخلق فيه الملح ، وإنما أفردت بالذكر مع كونها من المعادن لأن بعض الناس لا يعدها منها لابتذالها ، فهو من قبيل ذكر الخاص بعد العام ، وقوله عليه السلام : بين من قاتل عليه ، ناظر إلى الغنائم ، و " ولي ذلك " إلى ما عداها ، وضمير بينهم راجع إلى من في قوله فيجعل ، وجمع الضمير باعتبار المعنى . ثم اعلم أن الآية الشريفة إنما تضمنت ذكر مصرف الغنائم خاصة لكن اشتهر بين الأصحاب الحكم بتساوي الأنواع في المصرف ، بل ظاهر المنتهى والتذكرة أن ذلك متفق عليه بين الأصحاب ، وقد عرفت أن ظاهر جمع من الأصحاب خروج خمس الأرباح من هذا الحكم واختصاصه بالإمام عليه السلام ، ولا يخلو من قوة ، وإن كان ظاهر بعض الأخبار أنها داخلة في الآية الكريمة ، وأما المعدن والكنز والغوص فقيها إشكال ، وفي القول بأن جميعها له عليه السلام [ قوة ] وهو يناسب القول بكون مطلق المعادن والبحار له عليه السلام ، وظاهر الكليني ( ره ) أنه جعلها من الأنفال ، ومع ذلك قال بالقسمة بمعنى أن الإمام أعطى العاملين . أربعة أخماسها وينفق على سائر الأصناف لأنهم عياله بقرينة أن الزائد له ، وهذا وجه قريب .