تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
لَيْسَ لأَحَدٍ فِيه شَيْءٌ وكَذَلِكَ مَنْ عَمَرَ شَيْئاً أَوْ أَجْرَى قَنَاةً أَوْ عَمِلَ فِي أَرْضٍ خَرَابٍ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِ الأَرْضِ فَلَيْسَ لَه ذَلِكَ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا مِنْه كُلَّهَا وإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا فِي يَدِه 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ نَحْنُ واللَّه الَّذِينَ عَنَى اللَّه بِذِي الْقُرْبَى الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللَّه بِنَفْسِه ونَبِيِّه ص فَقَالَ * ( ما أَفاءَ الله عَلى رَسُولِه مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ ) * ( 1 ) مِنَّا خَاصَّةً ولَمْ يَجْعَلْ لَنَا سَهْماً فِي الصَّدَقَةِ أَكْرَمَ اللَّه نَبِيَّه وأَكْرَمَنَا أَنْ يُطْعِمَنَا أَوْسَاخَ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ
شرح
غنيمة من قاتل بغير إذن الإمام عليه السلام وادعى ابن إدريس الإجماع عليه ، ومن الأنفال ميراث من لا وارث له ، وعد الشيخان المعادن من الأنفال وهو قول المصنف وشيخه علي بن إبراهيم وسلار واستوجه المحقق عدم اختصاص ما يكون في أرض لا يختص بالإمام ، وحكي عن المفيد أنه عد البحار أيضا من الأنفال كما ذكره المصنف ، ولم نعرف لذلك مستندا والمراد بالمفاوز الأراضي الميتة كما عرفت . قوله : بغير إذن صاحب الأرض ، أي الإمام عليه السلام أو المالك السابق ، والمشهور أنه يجوز التصرف في أراضي الأنفال في غيبة الإمام عليه السلام للشيعة ، وليس عليهم شيء سوى الزكاة في حاصلها ، وبعد ظهوره عليه السلام يبقيها في أيديهم ويأخذ منهم الخراج ، وأما غيرهم من المسلمين فيجوز لهم التصرف في حال حضوره بإذنه ، وعليهم طسقها لا في حال غيبته ، فإن حاصلها حرام عليهم وهو يأخذها منهم ويخرجهم صاغرين ، وأما الكفار فلا يجوز لهم التصرف فيها لا في حضوره ولا في غيبته ، ولو أذن لهم عند الأكثر ، خلافا للمحقق والشيخ علي في الأخير ، مع الإذن وللشهيد في الأول الحديث الأول : مختلف فيه . وكأنه عليه السلام حمله على الخمس كما عرفت ، ولم يذكر ابن السبيل لظهوره أو سقط من الرواة " ولم يجعل لنا " أي لبني هاشم والمراد بالصدقة الواجبة على المشهور .
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 7 .