تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
إما لدخولها في الغنائم كما يدل عليه بعض الأخبار أو لاختصاصه بالإمام عليه السلام كما ذهب إليه بعض المحققين ، وقيل : اللام في الخمس للعهد الخارجي أي الخمس الذي قبل وضع نفقة السنة للعامل ، ثم المشهور بين الأصحاب وجوب الخمس في غنائم دار الحرب حواها العسكر أم لا ، إذا لم يكن مغصوبا ، وفي المعادن كالذهب والفضة والرصاص والياقوت والزبرجد والكحل والعنبر والقير والنفط والكبريت بعد المئونة . واختلفوا في اعتبار النصاب فذهب جماعة كثيرة إلى عدم اعتبار النصاب حتى نقل ابن إدريس عليه الإجماع واعتبر أبو الصلاح بلوغ قيمته دينارا واحدا ، وقال الشيخ في " يه " إن نصابه عشرون دينارا واختاره أكثر المتأخرين وهو أقوى ، ويجب الخمس أيضا في الكنوز المأخوذة في دار الحرب مطلقا سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ، وفي دار الإسلام أم لا ، أو في دار الإسلام وليس عليه أثره والباقي له ، والمراد بالكنز المال المذخور تحت الأرض ، وقطعوا بأن النصاب معتبر فيه ، فقيل : في الذهب عشرون مثقالا وفي الفضة مائتا درهم ، وما عداهما يعتبر قيمته بأحدهما ، وجماعة من الأصحاب اقتصروا على ذكر نصاب الذهب ولعله على التمثيل . ويجب الخمس في الغوص كالجوهر والدر واختلفوا في نصابه ، فالأكثر على أنه دينار واحد وقيل : عشرون دينارا ، والأول أظهر . والمشهور بين الأصحاب وجوب الخمس فيما يفضل عن مئونة سنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات ، ونسبه في المنتهى إلى علمائنا أجمع ، والمستفاد من كثير من الأخبار أنه مختص بالإمام عليه السلام ، والقول به غير معروف بين المتأخرين ، لكن لا يبعد أن يقال كلام ابن الجنيد ناظر إليه ، وأنه مذهب القدماء والأخباريين ، وقال أبو الصلاح : يجب في الميراث والهبة والهدية أيضا ، وكثير من الأخبار الدالة على الخمس في هذا النوع شامل بعمومها للكل ، وذكر الشيخ ومن تبعه وجوب الخمس في أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم ونفاه بعضهم .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 256 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي