تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
والَّذِي لِلرَّسُولِ ص يَقْسِمُه عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ ثَلَاثَةٌ لَه وثَلَاثَةٌ لِلْيَتَامَى والْمَسَاكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ وأَمَّا الأَنْفَالُ فَلَيْسَ هَذِه سَبِيلَهَا كَانَ لِلرَّسُولِ ع خَاصَّةً وكَانَتْ فَدَكُ لِرَسُولِ اللَّه ص خَاصَّةً فَإِنْ عَمِلَ فِيهَا قَوْمٌ بِإِذْنِ الإِمَامِ فَلَهُمْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ ولِلإِمَامِ خُمُسٌ والَّذِي لِلإِمَامِ يَجْرِي مَجْرَى الْخُمُسِ ومَنْ عَمِلَ فِيهَا بِغَيْرِ إِذْنِ الإِمَامِ فَالإِمَامُ يَأْخُذُه كُلَّه لأَنَّه ص فَتَحَهَا وأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا أَحَدٌ فَزَالَ عَنْهَا اسْمُ الْفَيْءِ ولَزِمَهَا اسْمُ الأَنْفَالِ وكَذَلِكَ الآجَامُ والْمَعَادِنُ والْبِحَارُ والْمَفَاوِزُ هِيَ
شرح
يقسم كالخمس فإما أن يجعل هذا فيئا خاصا كان حكمه كذا أو منسوخا أو يكون تفضلا منه صلى الله عليه وآله . وقال ( ره ) أيضا في بعض فوائده بعد احتمال كون المراد بالفيء الغنيمة : فكانت تقسم كذلك ثم نسخ بآية الخمس ، ويحتمل أن يراد بالفيء ما هو المخصوص به صلى الله عليه وآله فلما كان الخمس بيده ويتصرف فيه فأمره إليه إن كان ناقصا كمله من عنده وإن كان فاضلا يكون له ، فيمكن أن يسمى الخمس بالفيء ، ويحتمل أن يكون المراد : وما أفاء الله على رسوله بالقتال والحرب فلله خمسه وللرسول ، كآية الغنيمة وحذف خمسه للظهور وإطلاق الفيء على الغنيمة موجود ، انتهى . وكان الكليني قدس الله روحه حمل الآية الثانية على الغنيمة أو خمسها . قوله : يقسمه ستة أسهم ، هذا هو المشهور بين الأصحاب بل كاد أن يكون إجماعا ، والقول بتخميس القسمة ضعيف غير معلوم القائل ، وفي القاموس : فدك قرية بخيبر . واعلم أن المشهور بين الأصحاب أن الأنفال كل أرض موات سواء ماتت بعد الملك أم لا ، وكل أرض أخذت من الكفار من غير قتال سواء انجلى أهلها أو سلموها طوعا ، ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام ، وظاهر الأكثر اختصاص هذه الثلاثة بالإمام عليه السلام من غير تقييد ، وقال ابن إدريس : ورؤوس الجبال وبطون الأودية التي في ملكه وأما ما كان من ذلك في أرض المسلمين ويد مسلم عليه فلا يستحقه عليه السلام ، ومن الأنفال صفايا الملوك وقطائعهم ، وعد جماعة منهم الشيخان والمرتضى من الأنفال