وأَشْرَفِهَا جَنَّةِ عَدْنٍ وأَمَّا مَنْ مَعَه فِي مَنْزِلِه فِيهَا فَهَؤُلَاءِ الِاثْنَا عَشَرَ مِنْ ذُرِّيَّتِه وأُمُّهُمْ وجَدَّتُهُمْ وأُمُّ أُمِّهِمْ وذَرَارِيُّهُمْ لَا يَشْرَكُهُمْ فِيهَا أَحَدٌ
9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الأَنْصَارِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام وبَيْنَ
شرح
والوصاية فيه ، علم أنه أول الأوصياء عليه السلام فكأنه سأل عن التتمة فكان المراد بالاثني عشر تتمة الاثني عشر لا كلهم ، ولا ريب أنهم من ذرية النبي وذريته صلوات الله عليهم .
الثاني : أن يكون قوله : من ذرية نبينا على المجاز والتغليب ، فإنه لما كان أكثرهم من الذرية أطلق على الجميع الذرية تغليبا .
الثالث : أن يكون التجوز في لفظ الذرية فأريد بها العشرة مجازا أو يراد بها ما يعم الولادة الحقيقية والمجازية فإن النبي صلى الله عليه وآله كان والد جميع الأمة لا سيما بالنسبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام فإنه كان مربية ومعلمه كما أن النبي كان يقول لفاطمة بنت أسد : أمي ، وقد مر أن النبي وأمير المؤمنين والدا هذه الأمة لأنهما ولدا هم العلم والحكمة ، وعلاقة المجاز هنا كثيرة .
الرابع : أن يكون من ذرية نبيها خبر مبتدإ محذوف أي بقيتهم من ذرية نبينا أو هم من الذرية بارتكاب استخدام في الضمير ، بأن يرجع الضمير إلى الأغلب تجوزا ، وأكثر تلك الوجوه يجري في قوله من ذريته ، وكذا قوله : أمهم يعني فاطمة وجدتهم يعني خديجة فإنه لا بد من ارتكاب بعض التجوزات المتقدمة فيها .
وقوله : وهم مني على الأول والأخير ظاهر ، وعلى سائر الوجوه يمكن أن يرتكب تجوز في كلمة " من " ليشمل العينية ، ويمكن إرجاع ضمير " هم " إلى الذرية كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو أبو ذريتي أو أبو ولدي أو المعنى ابتدؤوا مني أي أنا أولهم .
الحديث التاسع : ضعيف .
ونقل أبي جعفر عليه السلام عن جابر للاحتجاج على المخالفين كما مر .