قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ ثَلَاثٍ وثَلَاثٍ ووَاحِدَةٍ فَقَالَ لَه عَلِيٌّ ع يَا يَهُودِيُّ ولِمَ لَمْ تَقُلْ أَخْبِرْنِي عَنْ سَبْعٍ فَقَالَ لَه الْيَهُودِيُّ إِنَّكَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِالثَّلَاثِ سَأَلْتُكَ عَنِ الْبَقِيَّةِ وإِلَّا كَفَفْتُ فَإِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنِي فِي هَذِه السَّبْعِ فَأَنْتَ أَعْلَمُ أَهْلِ الأَرْضِ وأَفْضَلُهُمْ وأَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ فَقَالَ لَه سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ يَا يَهُودِيُّ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْه الأَرْضِ وأَوَّلِ شَجَرَةٍ غُرِسَتْ عَلَى وَجْه الأَرْضِ وأَوَّلِ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلَى وَجْه الأَرْضِ فَأَخْبَرَه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ثُمَّ قَالَ لَه الْيَهُودِيُّ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِه الأُمَّةِ كَمْ لَهَا مِنْ إِمَامٍ هُدًى وأَخْبِرْنِي عَنْ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ أَيْنَ مَنْزِلُه فِي الْجَنَّةِ وأَخْبِرْنِي مَنْ مَعَه فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لَه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ لِهَذِه الأُمَّةِ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً هُدًى مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّهَا وهُمْ مِنِّي وأَمَّا مَنْزِلُ نَبِيِّنَا فِي الْجَنَّةِ فَفِي أَفْضَلِهَا
شرح
بالجزم ويجوز رفعه بالاستيناف والمصنف ( ره ) ترك الأجوبة الأولى اختصارا .
وفي الإكمال وغيره فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أما سؤالك عن أول شجرة نبتت على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون أنها الزيتونة وكذبوا وإنما هي النخلة من العجوة هبط بها آدم عليه السلام معه من الجنة فغرسها وأصل النخل كله منها ، وأما قولك عن
أول عين نبعت على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون أنها العين التي ببيت المقدس وتحت الحجر وكذبوا ، هي عين الحياة التي ما انتهى إليه أحد إلا حيي ، وكان الخضر على مقدمة ذي القرنين فطلب عين الحياة فوجدها الخضر عليه السلام وشرب منها ولم يجدها ذو القرنين ، وأما قولك
عن أول حجر وضع على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون أنه الحجر الذي ببيت المقدس وكذبوا ، وإنما هو الحجر الأسود هبط به آدم عليه السلام معه من الجنة فوضعه في الركن والناس يستلمونه وكان أشد بياضا من الثلج فاسود من خطايا بني آدم ، قال : فأخبرني " إلخ " .
قوله عليه السلام : من ذرية نبيها ، ظاهره أن جميع الاثني عشر من ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو غير مستقيم ويمكن تصحيحه على ما خطر بالبال بوجوه :
الأول : أن السائل لما علم بوفور علمه عليه السلام وما شاهد من آثار الإمامة