تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَه يَا عُمَرُ إِنِّي جِئْتُكَ أُرِيدُ الإِسْلَامَ فَإِنْ أَخْبَرْتَنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْه فَأَنْتَ أَعْلَمُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ بِالْكِتَابِ والسُّنَّةِ وجَمِيعِ مَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْه قَالَ فَقَالَ لَه عُمَرُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكَ لَكِنِّي أُرْشِدُكَ إِلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ أُمَّتِنَا - بِالْكِتَابِ والسُّنَّةِ وجَمِيعِ مَا قَدْ تَسْأَلُ عَنْه وهُوَ ذَاكَ فَأَوْمَأَ إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ لَه الْيَهُودِيُّ يَا عُمَرُ إِنْ كَانَ هَذَا كَمَا تَقُولُ فَمَا لَكَ ولِبَيْعَةِ النَّاسِ وإِنَّمَا ذَاكَ أَعْلَمُكُمْ فَزَبَرَه عُمَرُ ثُمَّ إِنَّ الْيَهُودِيَّ قَامَ إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ لَه أَنْتَ كَمَا ذَكَرَ عُمَرُ فَقَالَ ومَا قَالَ عُمَرُ فَأَخْبَرَه قَالَ فَإِنْ كُنْتَ كَمَا قَالَ سَأَلْتُكَ عَنْ أَشْيَاءَ أُرِيدُ أَنْ أَعْلَمَ هَلْ يَعْلَمُه أَحَدٌ مِنْكُمْ فَأَعْلَمَ أَنَّكُمْ فِي دَعْوَاكُمْ خَيْرُ الأُمَمِ وأَعْلَمُهَا صَادِقِينَ ومَعَ ذَلِكَ أَدْخُلُ فِي دِينِكُمُ الإِسْلَامِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع نَعَمْ أَنَا كَمَا ذَكَرَ لَكَ عُمَرُ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ أُخْبِرْكَ بِه إِنْ شَاءَ اللَّه
شرح
المدينة في قوله تعالى : « لأَهْلِ الْمَدِينَةِ » ( 1 ) . وقال القرطبي : كره صلى الله عليه وآله وسلم اسمها يثرب لما فيه من التراب ، وكانت الجاهلية تسميها بذلك باسم موضع منها كان اسمه يثرب ، انتهى . " حتى رفع إلى عمر " على بناء المفعول أي قرب وأوصل إليه ، قال الجوهري رفع فلان على العامل رفيعة وهو ما يرفعه من قصة ويبلغها ، ورفع البعير في السير بالغ ، ورفعته أنا يتعدى ولا يتعدى ، والرفع تقريبك الشيء ومن ذلك رفعته إلى السلطان ، انتهى . وقيل : هو على بناء الفاعل أي رفع صوته ولا يخفى بعده " لست هناك " أي لست في تلك المنزلة التي ذكرتها " فما لك " استفهام إنكاري توبيخي وكان قوله : وإنما ذاك جملة حالية وزبر كضرب ونصر زجر " وجميع ما تسأل " في الإعلام : ما قد تسأل ( 2 ) وفي غيبة الشيخ ما قد يسأل على الغائب المجهول . وقوله : فأعلم منصوب بتقدير أن بعد فاء السببية التي بعد الاستفهام " خير الأمم " خبر مبتدإ محذوف ، أي نحن خير الأمم وصادقون خبر أن " أخبرك "
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 120 . ( 2 ) كما في بعض نسخ الكافي أيضا .