تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
59 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الْحَسَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع بِهَذِه الآيَةِ هَكَذَا * ( إِنَّ الَّذِينَ ) * . . * ( ظَلَمُوا ) * آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ * ( لَمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ ولا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً . إِلَّا طَرِيقَ
شرح
تعالى على الباب مثال محمد وعلى وأمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك المثال ، ويجددوا على أنفسهم بيعتهما وذكر موالاتهما وليذكروا العهد والميثاق المأخوذين عليهم لهما : « وَقُولُوا حِطَّةٌ » أي قولوا أن سجودنا لله تعظيما لمثال محمد وعلي واعتقادنا لموالاتهما حطة لذنوبنا ومحو لسيئاتنا قال الله تبارك وتعالى : « نَغْفِرْ لَكُمْ » أي بهذا الفعل : « خَطاياكُمْ » السالفة ونزل عنكم آثامكم الماضية : « وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ » ومن كان منكم لم يقارف الذنوب التي قارفها من خالف الولاية وثبت علي ما أعطى الله من نفسه من عهد الولاية فإنا نزيدهم بهذا الفعل زيادة درجات ومثوبات وذلك قوله : « سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ » قال الله عز وجل : « فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ » لم يسجدوا كما أمروا ولا قالوا ما أمروا ، ولكن دخلوها مستقبليها بأستاههم وقالوا حطا وسمقاتا أي حنطة حمراء نتقوتها أحب إلينا من هذا الفعل ، وهذا القول قال الله تعالى . « فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا » بأن غيروا وبدلوا ما قيل لهم ولم ينقادوا لولاية محمد وعلى وآلهما الطاهرين : « رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ » أي يخرجون عن أمر الله وطاعته . قال : والرجز الذي أصابهم أنه مات منهم بالطاعون في بعض يوم مائة وعشرون ألفا وهم من علم الله منهم أنهم لا يؤمنون ولا يتوبون ، ولم ينزل هذا الرجز على من علم أنه يتوب أو يخرج من صلبه ذرية طيبة يوحد الله ويؤمن بمحمد ويعرف موالاة على وصيه وأخيه ، انتهى . وعلى هذا لا يحتاج إلى تكلف ويستقيم الخبر تأويلا وتنزيلا . الحديث التاسع والخمسون كالسابق . والآيتان في سورة النساء ( 1 ) هكذا : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ
هامش
( 1 ) الآية : 168 - 170 .