64 - أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِه الآيَةِ هَكَذَا * ( فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ ) * بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ * ( إِلَّا كُفُوراً ) * ( 1 ) قَالَ ونَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع بِهَذِه الآيَةِ هَكَذَا : * ( وقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ) * فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ * ( فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ ومَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ) * آلَ مُحَمَّدٍ * ( ناراً ) * ( 2 )
شرح
وأقول : كأنه فهم هذا الخبر هكذا وهو بعيد ، بل الظاهر أنه على قراءته عليه السلام صراط مرفوع غير منون وعلي بكسر اللام مجرور منون ، وقبل هذه الآية قول إبليس : « بِما أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ، إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ » قال : هذا إلى آخره .
قال الطبرسي : فيه وجوه : أحدها : أنه على جهة التهديد له كما تقول لغيرك افعل ما شئت وطريقك على أي لا تفوتني ، وثانيها : أن ما تذكره من أمر المخلصين والغاوين طريق ممره على أي ممر من سلكه على مستقيم لا عدول فيه عني ، وأجازي كلا من الفريقين بما عمل ، وثالثها : أن معناه هذا دين مستقيم علي بيانه والهداية إليه وقال : في القراءة الأخرى قال ابن جني : على هنا كقولك كريم شريف وليس المراد به علو الشخص ، ويؤيد قراءة الجر ما رواه السيد قدس سره في الطرائف عن محمد بن مؤمن الشيرازي بإسناده إلى قتادة عن الحسن البصري قال : كان يقرأ هذا الحرف ( 3 ) صراط على مستقيم فقلت للحسن : وما معناه ؟ قال : يقول : هذا طريق علي بن أبي طالب عليه السلام ودينه طريق ودين مستقيم فاتبعوه وتمسكوا به فإنه لا عوج فيه .
الحديث الرابع والستون : ضعيف على المشهور .
" بولاية علي " متعلق بقوله : كفروا ، والآية في بني إسرائيل هكذا : « وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً » والضمير راجع إلى القرآن وعلى تنزيله أو تأويله عليه السلام المراد به الآيات النازلة في الولاية ، أو هي الأصل والعمدة
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 89 .
( 2 ) سورة الكهف : 28 .
( 3 ) كذا في الأصل .