جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وكانَ ذلِكَ عَلَى الله يَسِيراً ) * ( 1 ) ثُمَّ قَالَ * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ ) * فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ * ( فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وإِنْ تَكْفُرُوا ) * بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ * ( فَإِنَّ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ و ) * مَا فِي * ( الأَرْضِ ) * ( 2 ) .
60 - أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ رَحِمَه اللَّه عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ عَنْ بَكَّارٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ هَكَذَا نَزَلَتْ هَذِه الآيَةُ : * ( ولَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِه ) * - فِي عَلِيٍّ * ( لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ) * ( 2 )
شرح
لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ، يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً » قال البيضاوي إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا محمدا بإنكار نبوته أو الناس بصدهم عما فيه صلاحهم وخلاصهم أو بأعم من ذلك : « فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ » أي إيمانا خيرا لكم ، أو ائتوا أمرا خيرا لكم ما أنتم عليه ، وقيل : تقديره يكن الإيمان خيرا لكم : « وَإِنْ تَكْفُرُوا » إلى آخره يعني وإن تكفروا فهو غني عنكم لا يتضرر بكفركم ، كما لا ينتفع بإيمانكم ، ونبه على غناه بقوله : « لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ » وهو يعم ما اشتملتا عليه وما تركبتا منه : « وَكانَ اللَّهُ » بأحوالهم : « حَكِيماً » فيما دبر لهم ، انتهى .
وأقول : ما ذكره عليه السلام تنزيلا أو تأويلا قريب مما ذكروه ، لأن ظلم آل محمد يمنعهم عن الإمامة التي جعلها الله لهم ظلم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولجميع الناس ، والكفر بهم وإنكار إمامتهم كفر بالله ورسوله ولعل ترك قوله : كفروا هنا للدلالة على أن العطف للتفسير ، ويحتمل نزولها هكذا ، ويؤيد الأول ما رواه علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي بصير قال : قرأ أبو عبد الله عليه السلام إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم الآية ، ويحتمل أن الترك من النساخ أو بعض الرواة .
الحديث الستون كالسابق ، وقد مضى بسند آخر عن بكار في الثامن والعشرين من الباب .
هامش
( 1 ) راجع الشرح .
( 2 ) سورة النساء : 66 .