تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
42 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ وعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً ) * : * ( لَنْ تُقْبَلَ
شرح
وأما التأويل الوارد في تلك الأخبار فهي من متشابهات التأويلات التي لا يعلمها إلا الله والراسخون في العلم إن صح صدورها عنهم عليهم السلام ، ويمكن تطبيقه على ما في الكتاب على الآية بأن الجنة هي التي كانوا ينسبونها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمر أمير المؤمنين حيث كانوا يقولون إنه لمجنون في حبه عليه السلام كما روي في تفسير قوله تعالى : « وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ » إلى قوله : « وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ » ( 1 ) والمعنى قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أي بسبب خصلة واحدة هي الولاية ، وأن تقوموا مفعول ثان لأعظكم أي تقوموا وتتفكروا في أمري فتعلموا أني لست بمجنون في محبته وإنما أنا مأمور بتبليغ ولايته عليه السلام بغاية الجهد . ويحتمل أيضا أن يكون أن تقوموا بدل واحدة بدل اشتمال أي أعظكم بالولاية بأن تتفكروا في أمري فتعلموا أني لست بمجنون في تبليغها ، ويحتمل أن يكون التفسير بالولاية لبيان حاصل المعنى ، فإن هذه إنما كانت لقبول ما أرسل به صلى الله عليه وآله وسلم وكانت العمدة والأصل فيها الولاية . وعلى ما في سائر الروايات يحتمل أن يكون المعنى إنما أعظكم بخصلة واحدة وبطريقة واحدة للرد على من نسب إليه صلى الله عليه وآله وسلم أنه يأتي كل يوم بأمر غريب موهما أن الأمور التي يأتي بها متخالفة ، وقوله : أن تقوموا بدل من الواحدة ، ولعل قوله مثنى وفرادى حينئذ منصوبان بنزع الخافض أي للإتيان بما هو مثنى وفرادى ، أو صفتان المصدر محذوف أي قياما مثنى وفرادى بناء على أن المراد بالقيام الطاعة والاهتمام بها . الحديث الثاني والأربعون ضعيف . والآية في سورة النساء ( 2 ) هكذا : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ
هامش
( 1 ) سورة القلم : 51 . ( 2 ) الآية : 136 .