39 - أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الْحَسَنِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ) * ( 1 ) يَقُولُ لأَشْرَبْنَا قُلُوبَهُمُ الإِيمَانَ والطَّرِيقَةُ هِيَ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ والأَوْصِيَاءِ عليهم السلام
شرح
وقوله : « فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى » تنبيها على أنه لم يك ممن يصلي أي يأتي بهيئتها فضلا عمن يقيمها .
الحديث التاسع والثلاثون : ضعيف على المشهور وقد مضى بعينه مع الخبر الآتي في باب قبل باب أن الأئمة عليهم السلام معدن العلم .
وقال البيضاوي :
« وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا » أي أن الشأن لو استقام الجن أو الإنس أو كلاهما عَلَى الطَّرِيقَةِ المثلي « لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً » لوسعنا عليهم الأرزاق ، وتخصيص الماء الغدق وهو الكثير بالذكر لأنه أصل المعاش والسعة ، وعزة وجوده بين العرب ، انتهى .
ومعلوم أن الطريقة المثلي التي تجب الاستقامة عليها مشتملة على الولاية وهي من عمدتها ، واستعارة الماء للإيمان والعلم شائع ، لكونهما سببان لحياة الأرواح كما أن الماء سبب الحياة الأبدان ، وقال الطبرسي ( ره ) : في تفسير أهل البيت عليهم السلام عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام قول الله : « إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا » ( 2 ) قال : هو والله ما أنتم عليه ، ولو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا ، وعن بريد العجلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : معناه لأفدناه علما كثيرا يتعلمونه من الأئمة وروى محمد بن العباس بن ماهيار بإسناده عن سماعة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
في قول الله عز وجل لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ ، قال : استقاموا على الولاية في الأصل عند الأظلة حين أخذ الله عليه الميثاق على ذرية آدم لأسقيناهم ماء غدقا يعني لأسقيناهم من الماء العذب .
هامش
( 1 ) سورة الجن : 16 .
( 2 ) يأتي في الحديث الآتي .