تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
قَالَ نَزَلَتْ فِي فُلَانٍ وفُلَانٍ وفُلَانٍ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ ص فِي أَوَّلِ الأَمْرِ وكَفَرُوا حَيْثُ عُرِضَتْ عَلَيْهِمُ الْوَلَايَةُ حِينَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ كُنْتُ مَوْلَاه فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاه ثُمَّ آمَنُوا بِالْبَيْعَةِ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع ثُمَّ كَفَرُوا حَيْثُ مَضَى رَسُولُ اللَّه ص فَلَمْ يَقِرُّوا بِالْبَيْعَةِ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً بِأَخْذِهِمْ مَنْ بَايَعَه بِالْبَيْعَةِ لَهُمْ فَهَؤُلَاءِ لَمْ يَبْقَ فِيهِمْ مِنَ الإِيمَانِ شَيْءٌ 43 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه تَعَالَى : * ( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ) * ( 1 ) فُلَانٌ وفُلَانٌ وفُلَانٌ ارْتَدُّوا عَنِ
شرح
قوله عليه السلام : آمنوا بالنبي في أول الأمر المراد بالإيمان في الموضعين الإقرار باللسان فقط ، وبالكفر الإنكار باللسان أيضا . قال علي بن إبراهيم في تفسيره : نزلت في الذين آمنوا برسول الله إقرارا لا تصديقا ، ثم كفروا لما كتبوا الكتاب فيما بينهم أن لا يردوا الأمر إلى أهل بيته أبدا فلما نزلت الولاية وأخذ رسول الله الميثاق عليهم لأمير المؤمنين عليه السلام آمنوا إقرارا لا تصديقا ، فلما مضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كفروا وازدادوا كفرا : « لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ » بأخذهم من بائعه بالبيعة لهم ، المستتر في بايعه راجع إلى الموصول والبارز إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، أي أخذوا الجماعة الذين بايعوا أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير بالبيعة لأبي بكر وأخويه عليهم اللعنة ، ويحتمل أن يكون المراد بالموصول أمير المؤمنين عليه السلام فيكون المستتر راجعا إلى أبي بكر والبارز إلى الموصول ، أي أخذوا من بائعه أبو بكر يوم الغدير بأن يبايع لهم وهو بعيد ، ولو كان بايعوه كما في تفسير العياشي لكان هذا أظهر . الحديث الثالث والأربعون كالسابق . « إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى » تمامها في سورة محمد صلى الله عليه وآله وسلم : « الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ ، ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ
هامش
( 1 ) سورة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : 25 .