5 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ فَارَقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ ونَكَثَ صَفْقَةَ الإِمَامِ جَاءَ إِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَجْذَمَ
شرح
الحديث الخامس : ضعيف أيضا .
والنكث نقض البيعة ، والصفقة البيعة ، وفي بعض النسخ صفقة الإمام ، وفي بعضها الإبهام لمدخليتها في البيعة ، أو لكون الابتداء بها ، قال الجزري : النكث نقض العهد ، وقال فيه : أكبر الكبائر أن تقاتل أهل صفقتك ، هو أن يعطي الرجل الرجل عهده وميثاقه ثم يقاتله ، لأن المتعاهدين يصنع إحداهما يده على يد الآخر كما يفعل المتبايعان ، وهي المرة من التصفيق باليدين ، وقال فيه : من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة وهو أجذم ، أي مقطوع اليد من الجذم وهو القطع ، ومنه حديث علي عليه السلام : من نكث بيعته لقي الله وهو أجذم ليست له يد .
قال القتيبي :
الأجذم هيهنا الذي ذهبت أعضاؤه كلها وليست اليد أولى بالعقوبة من باقي الأعضاء ، يقال : رجل أجذم ومجذوم إذا تهافتت أعضاؤه من الجذام ، وهو الداء المعروف ، قال الجوهري : لا يقال للمجذوم أجذم ، وقال ابن الأنباري ردا على ابن قتيبة : لو كان العقاب لا يقع إلا بالجارية التي باشرت المعصية لما عوقب الزاني بالجلد والرجم في الدنيا ، وبالنار في الآخرة .
وقال ابن الأنباري : معنى الحديث ، : لقي الله وهو أجذم الحجة لا لسان له يتكلم ولا حجة في يده ، وقول علي عليه السلام : ليست له يد أي لا حجة له ، وقيل : معناه لقيه منقطع السبب ، يدل عليه قوله : القرآن سبب بيد الله وسبب بأيديكم ، فمن نسيه قطع سببه .
وقال الخطابي : معنى الحديث ما ذهب إليه ابن الأعرابي وهو أن من نسي القرآن لقي الله خالي اليد من الخير ، صفرها من الثواب ، فكني باليد عما تحويه وتشمل عليه من الخير .
قلت : وفي تخصيص علي بذكر اليد معنى ليس في حديث نسيان القرآن ،