حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَا نَظَرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَى وَلِيٍّ لَه يُجْهِدُ نَفْسَه بِالطَّاعَةِ لإِمَامِه والنَّصِيحَةِ إِلَّا كَانَ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى
4 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ فَارَقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِه
شرح
" يجهد " علي بناء الأفعال ، أي يتعب وهو نعت " ولي " للتوضيح ، والرفيق الأعلى هم الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
قال في النهاية : في حديث الدعاء وألحقني بالرفيق الأعلى ، الرفيق جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين ، وهو اسم جاء على فعيل ومعناه الجماعة كالصديق والخليط ، يقع على الواحد والجمع ، ومنه قوله تعالى : « وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً » ( 1 ) والرفيق الموافق في الطريق ، وقيل : معنى وألحقني بالرفيق الأعلى أي بالله تعالى ، يقال : الله رفيق بعباده ، من الرفق والرأفة ، وهو فعيل بمعنى فاعل ، ومنه حديث عائشة سمعته يقول عند موته : بل الرفيق الأعلى .
الحديث الرابع : ضعيف .
وفي المصباح المنير :
قيد رمح بالكسر ، وقاد رمح أي قدر رمح ، انتهى .
وهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس ، وقد مر معنى الجماعة ، وقال في النهاية فيه من فارق الجماعة قدر شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ، مفارقة الجماعة ترك السنة واتباع البدعة ، والربقة في الأصل عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها ، فاستعارها للإسلام ، يعني ما يشد المسلم به نفسه من عرى الإسلام أي حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه ، ويجمع الربقة على ربق مثل كسرة وكسر ، ويقال للحبل الذي فيه الربقة : ربق ، وتجمع على رباق وأرباق ، وفي المصباح المراد بربقة الإسلام عقد الإسلام .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 69 .